سيدي بيبي : لجان التعمير تضع حدا لنزيف العشوائيات وغياب تام لمشروع “المساعدة المعمارية”

في سابقة وهي الأولى من نوعها ومنذ انطلاق مسلسل البناء العشوائي بمختلف مناطق المملكة تزامنا مع أحداث الربيع العربي سنة 2011، تمكنت السلطة المحلية خلال الأسبوعين الماضيين من تسجيل صفر حالة بمختلف الدواوير التابعة لنفوذ جماعة سيدي بيبي بعد أن كانت ورشا كبيرا من أوراش التعمير العشوائي الذي ضرب بجذوره بين مختلف المناطق مفرزا لنا تجمعات سكانية عشوائية تفتقر لأبسط مقومات العيش كالماء والكهرباء والطرق.

واليوم، ومن خلال حسن التواصل والحزم الممزوج بقليل من اللين، استطاعت السلطة المحلية في شخص قائد المنطقة وخلفائه وأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة كل حسب اختصاصاته من وضع حد لهذا النزيف الذي أصبح ينخر جسد الجماعة، مخلفا لها عاهات مستديمة لن تشفى منها حتى ولو بعمليات التجميل التي تقوم بها، والتي تكلفها الشيء الكثير.

من هنا يطرح سؤال عريض حول مآل مشروع المساعدة المعمارية الذي تبناه المجلس الجماعي خلال السنة الماضية، للحد من ظاهرة العشوائيات بتراب الجماعة، والذي قالت فيه أنه سيكون الوسيلة الأنجع والأسرع والقانونية التي تعطي للمواطن ضمانات فعلية لتشييد قبر الحياة تحت سقف المشروعية.

هذا المشروع الذي يتساءل الكثير من المواطنين عن كيفية تفعيله تزامنا مع منع عمليات البناء العشوائي والتي أعطت للكثير من المهمشين والفقراء فرصة لامتلاك سكن ولو بمقومات بسيطة، فيما أعطت للبعض الآخر فرصة للاغتناء السريع. لكن السؤال المحوري هو كيف يمكن للمواطن البسيط الحصول على سكن بعد غلق أبواب العشوائي، وغياب مشروع المساعدة المعمارية في ظل عدم تنزيل مشاريع الهيكلة، مما سيعطي لسماسرة العقار فرصة للرفع من أثمنة الصناديق الإسمنتية والدور السكنية التي شيدوها خلال الفترة السابقة.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.