أوهم حرفيين بتوظيفهم في الجيش بحكم علاقته بمسؤول عسكري وتسلم منهم المال واختفى عن الأنظار
أطاحت شرطة تنغير ضواحي الرشيدية، أخيرا، بضابط مزيف في الجيش نصب على عدد من الضحايا، أغلبهم حرفيون، بعد أن أوهمهم بقدرته على توظيفهم في سلك الجندية مقابل مبالغ مالية.
وأحيل المتهم على وكيل الملك بابتدائية تنغير بجنحة النصب والاحتيال وانتحال صفة ضابط عسكري، وبعد اعترافه بالمنسوب إليه، أمر بإيداعه السجن.
ودخلت الشرطة القضائية للرشيدية على خط القضية بعد أن تبين أن المتهم يتحوز بطاقة خاصة بضباط القوات المسلحة، بها صورة له بزي عسكري، أنجزها له متخصص في “فوتوشوب” يعمل بمختبر للصور بالمدينة، واستخرجها من مطبعة بالمدينة.
وأوهم المتهم عددا من الضحايا بكل من تنغير والرشيدية ومدن أخرى بالمنطقة، بأنه ضابط بالجيش المغربي، مستغلا البطاقة المزيفة الخاصة بضباط الجيش، وادعى أنه على استعداد لتوظيفهم بثكنات عسكرية بالمنطقة بحكم علاقاته مع مسؤولين كبار في المؤسسة العسكرية.
وشددت المصادر على أن المتهم كان يستهدف الحرفيين من بينهم نجارون ورصاصون وغيرهم، موهما إياهم أن المؤسسة العسكرية أعلنت عن توظيف في مناصب جديدة لمحترفي هذه المهن، بسبب الخصاص التي تعانيه العديد من الثكنات العسكرية بالمنطقة.
واشترط المتهم على الضحايا مبالغ مالية مهمة، مدعيا أن جزءا منها سيسلمه إلى مسؤول كبير في الجيش لقبول توظيفهم، وطالبهم بالتعجيل بأداء جزء من المبلغ المالي لحجز الوظيفة قبل فوات الأوان.
وانطلت الحيلة على عدد من الضحايا الذين سلموا المتهم مبالغ مالية تصل إلى 3000 درهم، على أن يتوصل بباقي المبلغ بعد قبولهم في سلك الجندية، إلا أنه اختفى عن الأنظار، إذ انتقل إلى مدينة أخرى للإيقاع بضحايا جدد بالطريقة نفسها.
وحددت المصادر المبالغ التي تسلمها المتهم من الضحايا في 50 مليونا بحكم ارتفاع عدد الضحايا، دون الحديث عن آخرين بمناطق أخرى، لم يعلموا بعد أنهم وقعوا ضحية نصاب متخصص.
وأثار اختفاء المتهم شكوك الضحايا، سيما بعد انقضاء المهلة التي حددها لهم من أجل الالتحاق بإحدى الثكنات بالمنطقة، فتقدموا بشكايات بشكل جماعي إلى شرطة تنغير، التي باشرت تحرياتها بالاستماع إلى الضحايا، قبل أن تقرر نصب كمين للمتهم ، بعد أن تم الاتصال به من قبل شرطي، قدم له نفسه بأنه شاب يرغب في التوسط له للولوج إلى الجيش، مقابل مبلغ مالي مهم، ما أغرى المتهم، فضرب موعدا معه، انتهى باعتقاله.
وأثناء تفتيش المتهم حجزت عناصر الشرطة بطاقة خاصة بضباط الجيش اعترف بزوريتها، أنجزها مختبر للصور بالرشيدية عبر تقنية “فوتوشوب”، واستخرجها من مطبعة بالمدينة، ليتم إشعار شرطة الرشيدية بالأمر، التي استدعت مسيري المختبر والمطبعة، الذين أكدوا أنهم اعتادوا إنجاز بطائق للمواطنين وطبعها تحت الطلب، مشددين على أن المتهم قدم لهم نفسه بأنه ضابط في الجيش، وأنجزوا بطاقته دون تحفظ وعن حسن نية.
آخر المستجدات
تعليقات
التعليقات مغلقة.