هذه هي الخطة الملكية لإدماج الشباب في الشغل

حرص جلالة الملك محمد السادس منذ توليه العرش على أن يضع الخطط الناجعة، التي تجيب عن أسئلة الواقع، لأن الزمن لا يحتاج إلى الكلام الرنان ولكن يحتاج إلى العمل الجاد والاستراتيجي. ولكل خطة استراتيجية يحدد جلالة الملك ركيزة وعمدة تكون محورها. وفي مشروع تأهيل التكوين المهني وتنويع وتثمين وتحديث المناهج البيداغوجية، جعل جلالة الملك قطب رحاه “الجيل الجديد من التكوينات الجديدة”.

فالتكوين المهني، حسب المنظور الملكي، هو رافعة إستراتيجية لتهيئ الشباب لولوج الشغل والاندماج المهني. وكان جلالة الملك قد أثار الانتباه مجددا، في خطابه السامي لـ20 غشت الماضي، حول قضية تشغيل الشباب، لاسيما في علاقة مع إشكالية الملاءمة بين التكوين والشغل.

الربط بين التكوين والتشغيل عملية مهمة في التقدم وهو وحده القادر على تحويل الشباب من كائنات تشكل عالة على المجتمع إلى موارد منتجة للثروة.

المشروع الملكي يعتمد على إعادة هيكلة شعب التكوين المهني، وإحداث جيل جديد من مراكز تكوين وتأهيل الشباب، وإقرار مجلس التوجيه المبكر نحو الشعب المهنية، وتطوير التكوين بالتناوب، وتعلم اللغات وكذا النهوض بدعم إحداث المقاولات من طرف الشباب في مجالات تخصصاتهم.

لكن الرؤية الملكية لا تعتبر الجديد ناسخا للقديم، وبالتالي فهي تعتمد على تطوير تكوينات جديدة في القطاعات والمهن الواعدة، مع تأهيل التكوينات في المهن التي تنعت بالكلاسيكية، والتي تبقى المصادر الرئيسية لفرص الشغل بالنسبة للشباب، مثل تلك المرتبطة بقطاعات الصناعة، والخدمات، والبناء والأشغال العمومية، والفلاحة والصيد والماء والطاقة والصناعة التقليدية.

وحتى لا يبقى الشباب عرضة للضياع، ومن أجل تفادي الانقطاع الدراسي دعا جلالة الملك إلى بلورة تكوينات مؤهلة قصيرة، تناهز مدتها أربعة أشهر، تشمل وحدات لغوية وتقنية مخصصة للأشخاص الذين يتوفرون على تجربة في القطاع غير المهيكل، وذلك من أجل منحهم فرصة الاندماج في القطاع المهيكل ومن تم تثمين خبراتهم وملكاتهم.

إذن هي رؤية متكاملة، هدفها تمكين الشباب كل حسب قدراته من أجل ولوج عالم الشغل، وفق الحاجيات الأساسية ووفق الإمكانيات ووفق التطورات التي يعرفها محليا ودوليا.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.