تيزنيت: وفاة المقاوم المجاهد الحاج حسن شوقي عن سن تناهزالتسعين عاما | | جريدة اشتوكة ابريس

تيزنيت: وفاة المقاوم المجاهد الحاج حسن شوقي عن سن تناهزالتسعين عاما

آخر تحديث : الإثنين 17 ديسمبر 2018 - 7:25 مساءً
عبداللطيف الكامل

“يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ” صدق الله العظيم.

تلقى رجالات المقاومة وجيش التحرير،وأصدقاء الفقيد في الإتحاد الوطني للقوات الشعبية ثم الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية،وأسرة التعليم بالجنوب…ببالغ الحزن و الأسى نبأ وفاة الأستاذ الحاج حسن شوقي والد الأستاذ الفاضل فيصل شوقي عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية،صباح يوم السبت 15دجنبر 2018،عن سن تناهز التسعين سنة بمدينة أكَادير.

وقد كان الفقيد رحمه الله واحد من رجالات المقاومة بسوس المجاهدة، وأحد رفقاء الحبيب الفرقاني ومحمد بنسعيد أيت إيدر وعمر الساحلي المتوكل.. حكم عليه بالإعدام من طرف المستعمرالفرنسي و اشتغل منذ فجرالاستقلال في مجال التربية و التعليم حيث تتلمذ على يديه الكريمتين العديد من القضاة والمحامين و الدكاترة و الأساتذة و الاطر العليا من خيرة أبناء مدينة تزنيت حيث يشهد له الجميع بجميل التضحايات و كريم الاخلاق.

ويعتبرالفقيد من رجالات المقاومة بتزنيت وبمنطقتي سوس والصحراء سواء خلال فترة الإحتلال الأجنبي،خلال سنوات الجمر والرصاص في عهد الإستقلال،وكان زميلا للمجاهد محمد بنسعيد أيت إيدرفي الدراسة بالمدرسة العتيقة سيدي امحمد الشيشاوي باشتوكة آيت باها في أواخر أربعينيات القرن الماضي،وفي العمل المسلح والسياسي بعد ذلك.

وبسبب نشاطه في خلايا المقاومة بتيزنيت مع رفاقه:الحاج عمر الساحلي – عبد الله مصدق – لاجودان بلخير – احلابا الحسين، فقد اعتقل وحكم عليه بالإعدام حيث قضى أزيد من سنتين في سجن عين مومن، وأفرج عنه بعد الإستقلال،كما كما تعرض لاعتقال تعسفي بعد أحداث 16يوليوز1963،وكذلك بعد أحداث 3 مارس 1973،حيث قضى تسعة أشهر في معتقل درب مولاي علي الشريف السيء الصيت .

وعلى الرغم مما لحقه من أذى،لم يتقدم الرجل بأي طلب للتعويض وجبر الضرر،رغم أن مأذونية النقل التي حصل عليه بفضل جهاده في المقاومة انتزعها منه الجنرال الدموي أوفقيرعام1963،كما فعل مع رفيقيه الواثيرمولاي حفيظ والكولونيل ماجور(لاحقا) عمرغاندي.

وعلى الواجهة التربوية،تولى الفقيد مهمة الحارس العام بالمعهد الإسلامي تيزنيت ،ثم اندمج بعد ذلك في سلك التعليم كمدرس ابتدائي لغاية إحالته على التقاعد.

وبرحيله إلى دارالبقاء،تفقد منطقة سوس خاصة وأسرة المقاومة وجيش التحرير عامة والحركة الإتحادية على الخصوص واحدا من أعز أبنائها المناضلين من أجل الإستقلال ووضع أسس البناء الديمقراطي ببلادنا،وبهذه المناسبة الأليمة،نتقدم بأحرالتعازي وصادق المواساة للاستاذ الفاضل فيصل شوقي ولسائرأفراد أسرته الصغيرة والكبيرة ولكل أصدقائه ومعارفه.

راجين من العلي القدير أن يلهم الجميع الصبروالسلوان ويتغمد الفقيد برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته في أعلى عليين رفقة الرسل والأنبياء والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا إنه سميع مجيب،وانا لله وانا اليه راجعون.

2018-12-17 2018-12-17

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

عذراً التعليقات مغلقة

chtouka