الطفل بين الواجب المدرسي وحاجياته الذاتية في عصر غلب فيه الحق على الواجب | | جريدة اشتوكة ابريس

الطفل بين الواجب المدرسي وحاجياته الذاتية في عصر غلب فيه الحق على الواجب

آخر تحديث : الجمعة 4 يناير 2019 - 1:18 مساءً
الحسين العلالي

الطفل بين الواجب المدرسي وحاجياته الذاتية في عصر غلب فيه الحق على الواجب كان محور اليوم الدراسي الذي نظمته نهاية السنة الماضية مؤسسة الترجي التربوية بمدينة اكادير بمشاركة مجموعة من الاساتدة والخبراء والمهتمين وبحضور عدد من اطر هيئة التدريس وأولياء واباء المتمدرسين وتم التأكيد خلال اليوم الدراسي على اهمية تكامل عمل المدرسة والبيت لتربية الطفل تربية سليمة ومواكبته لتحقيق رغباته وأهدافه وما يطمح اليه دون اي توجيه متحكم فيه .

واعتبر مدير المؤسسة الدكتور عمر بوتكلفين خلال مداخلته الافتتاحية على ا نالاهم من المهم حول الحديث عن الطفل كقطب رحى المنظومة التربوية  لانه في غياب الطفل المتمدرس لن تكون هناك اصلا مدرسة  وبالتالي لابد من طرح تساؤلات يضيف عن مواصفات الطفل المقبل على التمدرس ، اهم المشاكل والعوائق الدي قد تعترض طريقه ، كيف ينظر للواجبات المدرسية ؟ هل نعامل المتمدرس كطفل له احتياجات خاصة خلال هذه المرحلة ام اننا نعامله كمتمدرس قادم للتحصيل والتعلم ؟ اسئلة  وغيرها طرحت للنقاش خلال اليوم الدراسي وتم التاكيد من خلال مداخلات الاساتدة المحاضرين على ان الطفل الصغير المتمدرس لا يمكن حرمانه من حقوقه في اللعب والمرح ولابد من التعامل معه وفق الفترة السنية التي هو فيها وبالتالي يرى المتدخلون ان الواجبات المدرسية هي في مجملها تطوق حرية الطفل وتجعل غالبيتهم ينفرون من المدرسة ومن المؤسسة التعليمية لاعتبارهم ان الواجبات المدرسية هي اشبه بعقوبة مفروضة بشكل يومي او اسبوعي على المتمدرس الصغير الدي يحرم بسببها من حقه في اللعب والمرح بل ان بعض المتدخلين اكدوا بشكل جازم ان بعض الاطر التدريسية تبالغ في الواجبات المدرسية الاخيرة التي ليست واجبة على كل التلاميذ خاصة النجباء منهم لان الهدف الاول والاخير من الواجبات المدرسية هي التقوية والدعم خاصة للمتمدرسين محدودي العطاء والفهم .الدكتور عمر تدراريني المحاضر خلال اليوم الدراسي  ركز على معاني التربية بين حاجيات الطفل وحاجيات المدرسة واولياء الامور حيث  طالب من الجميع معاملة الطفل من منظوره الشخصي هو لا ان نطالبه بتحقيق وتنفيد رغبات ومطامح الاباء والمدرسة لان دلك يفقده شخصيته وكينونته مضيفا الى ان اللعب الدي قد يراه البعض مضيعة للوقت هو اصلا سبب لتحقيق التوازن السيكولوجي والسوسيولوجي ويبني شخصية الطفل المتوازنة من جهته الاستاد مصطفى جلالي يرى ان الواجبت المدرسية تساعد على التحصيل الدراسي خاصة للفئة التي يصعب عليها فهم واستيعاب الدرس في الفصل وبالتالي على الاباء مساعدة ابنائهم بشكل عادي وبدون تطبيق مفهوم انا الادرى في كل الامور بالمقابل بالنسبة للتلاميد النجباء وسريعي الفهم فلا داعي لاتقالهم بالواجبات المدرسية لان الضغط كما يقال يولد الانفجار ومن شان الاكثار من الواجبات المدرسية ان ينفر التلاميذ من المؤسسة التربوية  من جهتها الاستادة مليكة المانوزي تناولت جانب متعلق بكيفية اعداد الطفل للنجاح في الحياة  مشيرة الى ان المدرسة من واجبها ان تساعد الطفل على اختيار توجهاته ومساره وفق قدراته ومهاراته ومواهبه التي تضمن له النجاح بطبيعة الحال مضيفة ان المدرسة دورها ينحصر في تنمية المهارات الحياتية لدى الطفل واكسابه كفاءات انسانية اساسية معرفية او نفسية او عاطفية ….لتجنيبه الاثار السلبية للتكنولوجيا الحديثة التي اصبحت عالة على المجتمع بسلبياتها  واستعمالها اللاعقلاني في الكثير من الحالات .

وتواصلت اشغال اليوم الدراسي بالتداول في الجانب النفسي للطفل من خلال مداخلة الاستاد محمد الفقير الدي على الجانب النفسي في النشاة الاجتماعية للطفل اتجاه حقه وواجباته المدرسية حيث اشار الى ان النمو النفسي السليم للطفل يعتمد على احترام وتقدير الذات الذي يستمده من المحيط الخارجي وبالتالي ذالب بضرورة الاهتمام اكثر بالجوانب النفسية للطفل واشباع رغباته وحاجاته التي لا تقتصر فقط على الماكل والمشرب والملبس كما قد يعتقد البعض بل له احتياجات نفسية وروحية مهمة وهي التي تبني له شخصيته وتمنح له مفاتيح النجاح في الحياة وليحقق تواصل دائم وفعال ، ولعل التواصل الفعال للطفل مع محيطه الخارجي وخاصة في المؤسسات التعليمية مع اساتدته ومعلميه يبقى اهم مفاتيح النجاح حيث اشار الاستاد اسماعيل ايت الرايس الى ان اعتماد تقنيات للتواصل فعالة وسلسة ستمكن  من الانخراط بشكل ايجابي في تحبيب الواجب المدرسي للطفل دون تعارض مع حقوقه في اللعب والمرح وهي اليات وجب على المتمدرس ضبطها حتى يتمكن من تحقيق تواصل فعال بينه وبين الطفل المتمدرس دون تعارض للافكار .

لقد استفاض النقاش الدي تلى مداخلات المحاضرين خلال اشغال اليوم الدراسي في تحليل ومناقشة اهمية الواجبات المنزلية وتم التاكيد بالاجماع على انها اساسية لاختبار قدرات المتمدرس لكن ليس بالحدة والكمية المبالغ فيها في بعض الاحيان من قبل بعض الاطر التربوية الدين يتقلون كاهل الاطفال المتمدرسين حتى في مرحلة التعليم الاولي .

2019-01-04 2019-01-04

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

عذراً التعليقات مغلقة

chtouka