علاج “غالي ” باسبانيا، هل هو نهاية البوليساريو أم نهاية إبراهيم غالي..؟

عبد الله بوصوف

أصبح جليا أن جنرالات قصر قد فقدوا السيطرة على توجيه إحداثيات كل بيادق مرتزقة البوليساريو..و أصبحوا ” كالحامل سِفاحا “، يلهتون وراء مخبأ يستترون به من عار و فضيحة ” الابن الغير الشرعي ” البوليساريو الذي كبر في مخيمات تندوف أو قضى أيامه متسكعا في شوارع اوروبا وأمريكا.

فبالأمس نُقل الرئيس الجزائري على وجه السرعة لإحدى مستشفيات ألمانيا للعلاج ، و اليوم يتوسط بنفسه لدُمْيته زعيم المرتزقة للاستشفاء بإسبانيا من تداعيات كوفيد 19 , بعد رفض السلطات الألمانية استقباله ( اللهم لا شماتة ).. و ذلك على حساب قوت الشعب الجزائري الذي يُواصل حِراكه لأكثر من سنتين لتحسين ظروف العيش و عدم الوقوف في طابور حصة الحليب لساعات طوال..

التكتيكات القديمة لجنرالات قصر المرادية أسقطت زعيم المرتزقة ” ابراهيم غالي ” ( 73 سنة ) هدية للقضاء الإسباني ، اولا لأن ” ابراهيم غالي” مطلوبا للعدالة الإسبانية على خلفيات جرائم الاغتصاب و القتل و الإبادة الجماعية و الاعتقال التعسفي و الاختفاء القسري بمخيمات تندوف بين سنوات1976 و 1986 عندما كان وزيرا للدفاع..ثانيا لانهم ادخلوه الى اسبانيا بهوية مزورة وهو ما يعاقب عليه القانون الإسباني..

من جهة أخرى ، أعلن العديد من ضحايا ” ابراهيم غالي “وهم بالمناسبة يحملون الجنسية الاسبانية من أصول مغربية صحراوية ..عن نيتهم اللجوء للقضاء الإسباني النزيه و للاعلام الإسباني المستقل.. لجعل قضيتهم على الصفحات الأولى في الجزائد و المواقع الإسبانية و الأوروبية …هو نفس توجه جمعيات حقوقية نسائية ضد العنف و الاختفاء القسري بكل من اسبانيا و جنيف و بروكسيل و فرنسا..ستطالب فقط بالعدالة و بفتح تحقيق قضائي مُوسع ليس في وجه الجلاد ” إبراهيم غالي ” وحده ، بل في وجه كل المشاركين معه في جرائم ضد الإنسانية ظل يتستر عليها النظام الجزائري أمام المنتظم الدولي و يوقع شيكات على بياض مقابل تقارير بعض المنظمات الحقوقية المشبوهة..

و قد سبق لجمعية الصحراويين للدفاع عن حقوق الإنسان أن حددت في الدعوى التي رفعتها سنة 2007 امام القضاء الإسباني صك اتهام خطير و ثقيل و لائحة تضم 28 مسؤولا كبيرا على رأسهم ابراهيم غالي.. وهي الدعوى التي قبلها القاضي ” بابلو روز ” سنة 2013..و اصبح بموجبها ابراهيم غالي مطلوبا للعدالة الإسبانية منذ ذلك التاريخ.. و سيعود القاضي ” خوسي دي لاماتا ” سنة 2016 لإصدار قرارا قضائيا يتضمن جمع معلومات شخصية عن هوية ابرهيم غالي ، بهدف إعادة فتح ملفات خرق حقوق الانسان و الاغتصابات المعروضة امام القضاء الاسباني…و قد تزامن قرار القاضي ” خوسي دي لا ماتا ” مع أخبار زيارة زعيم المرتزقة لبرشلونة في نوفمبر 2016 ، وهي الزيارة التي تم إلغاؤها خوفا من اعتقال ” إبراهيم غالي ” بعد مدة قصيرة على تعيينه خلفا لعبد العزيز المراكشي…

فوجود ” ابراهيم غالي” بإسبانيا للعلاج و بهوية مزورة ، سيتيح لكل ضحاياه و لمحاميهم و لجمعياتهم… المطالبة بضرورة محاكمة جلاد لازلت يداه ملطختان بدماء الأبرياء من النساء و الأطفال و الرجال.. وستظل تطارده صرخات ” خديجتو محمود محمد الزوبير ” التي حكت في يناير من سنة 2013 و بوجه مكشوف تفاصيل اغتصابها الوحشي من طرف زعيم المرتزقة سنة 2010 حينها كان سفيرا لمخيميات تيندوف لدى الجزائر ، و اغتصاب و تحرش و تعنيف ” من طرف عبد القادر الوالي ” وهو ابن رئيس وزراء حكومة المرتزقة الانفصاليين..


آخر المستجدات
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...