الحسنية… حتى لا يطول بنا التيهان….!

المهدي أحجيب

تمر الأيام و الأسابيع سريعا منذ ان وطأت قدما المدرب رضا حكم فريق حسنية أكادير ؛ و تتوالى معها اللقاءات التي يجريها فرسان سوس تحت إمرته ؛ وتتشابه المباريات في تأرجح في الأداء مابين التوازن و نصف استواء ؛ و لعل ربع نهائي الكأس كان كافي لمعرفة مكامن الخلل داخل الفريق؛ و الجزم ان التركيبة البشرية للفريق تعاني من ازمة ثقة لا ازمة لعب ؛ فالحال ان الحسنية اضحت معادلة صعبة على مستوى البطولة الوطنية و معها ارتقى المستوى نسبيا مع تغير واضح لأسلوب اللعب ؛ غير ان الفرسان لُدغوا من جحر الثقة المفرطة في مبارتين متتاليتين؛ الأولى امام الرجاء الملالي و الثانية امام الدفاع الجديدي.

مباراة رجاء بني ملال التي لعبت على ارضية اصطناعية و تحت اضواء انارة ضعيفة؛ وقد عطلت من الملكات الفنية للاعبين الشيء الكثير و فقدتهم الحس الكروي ؛ فالأرضية لا تليق لا للفحلي و لا لمقران و لا حتى لمن جاء متحمساً لإطلاق شرارته ضد الجريح بني ملال ؛ و هم الذين ألفوا أرضية ملعب من حرير ؛ فبدا واضحا ان لا أحد منهم استطاع فك الشفرة و اتقاء شر العشب الاصطناعي؛ لكن دعونا نقول ان العشب و المناخ مجرد عاملان ثانويان و دعونا نجزم ان الغزالة استرخت في الجولة الثانية و لم تستيقظ حتى لدغة اصحاب الدار السامة؛ ومعها حاول الفحلي و من معه على مستوى التنشيط الهجومي العودة في اللقاء و الخروج بنتيجة الانتصار التي ابتسمت لفارس عين اسردون و جعلت رضا حكم يلقي تهمة الفشل على نفسه بعدما وضعت المباراة أوزراها.

نعرج لمباراة ختام الشطر الأول من البطولة ؛ حيث انتقل الفريق السوسي من بني ملال للجديدة وعينه على مواصلة مشوار النتائج الايجابية على مستوى الدوري رغم ان المهمة صعبة امام دفاع الجنرال بنشيخة الذي ذاق طعم الانتصار قبل دورة فوقع الحضور بتميز امام الحسنية الذي اعتمد نهجا و تشكيلا بالتكرار مع تغيير في اسمين فقط ؛ فظلت المباراة بصورة مخدوشة الأداء من جانب الغزالة و بخواء تقني و تكتيكي على التوالي؛ فٱختار البعض من اللاعبين مواصلة ارتكاب الأخطاء و البعض الآخر تفنن في التمثيل داخل معترك العمليات و البعض الاخر مارس هوايته المفضلة كالعادة بالإحتجاج و التحياح… ان ما يمكن قوله في مباراة الدفاع و الخروج به كنقطة مشتركة بين اللقاءين السابقين هي ان العسري و بنشيخة استمتعا بشكل مسبق بطريقة لعب رضا حكم ؛ فوضعا معا التشكيل و الخطة المناسبة لإيقاع الغزالة في المحظور…

على رضا حكم و من معه البحث عن الأدوات التي تحكم القبضة في كل مباراة ؛ و وضع الخطط و الاستراتيجيات المسبقة من الشوائب و المؤثرات الخارجية حتى لا يصيب الفريق بنوبة قلبية مفاجئة تجعله التركن في ازمة النتائج؛ كما عليه ربط كل مباراة برجالها و مستحقيها بعيدا عن شيوخ البيت و من انتهت صلاحيته داخل الفريق ؛ بالاضافة في الختام الى تنزيل هوية لعب جديد تتناسب مع امكانيات الفريق البشرية و تتماشى مع طموحاته و مستقبله القريب…


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.