“أكجكال” أول مدرسة عتيقة بالجنوب تستقبل طلبة أفارقة

اشتوكة بريس

وصل الإشعاع الديني والروحي والتربوي لمدرسة “أكجكال” للتعليم العتيق بالجماعة القروية أصبويا بإقليم سيدي إفني، مختلف جهات المملكة وإفريقيا.

وتُعد المدرسة معلمة قرآنية ومنارة علمية متجذرة في التاريخ، وما زالت تؤدي رسالتها وأمانتها الدينية بفضل جهود القيمين عليها وكذا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وتحتضن المدرسة، حاليا بالرغم من الظروف الاستثنائية التي فرضتها كورونا، عدداً من الطلبة الأفارقة المنحدرين من غينيا كوناكري الذين يقصدون هذه المؤسسة العلمية لحفظ القرآن الكريم والنهل من العلوم الشرعية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد فقيه المدرسة والمشرف عليها، حميد الباحث الورزازي، أن “المدرسة تستقبل اليوم أزيد من 290 طالبا منهم 18 طالبا إفريقيا ينحدرون من غينيا كوناكري، ولولا ظروف الجائحة، فقظ كان مقرراً أن تستقبل المدرسة عدداً كبيراً من الطلبة من ذات البلد الإفريقي” .

من جهته، أكد بوبكر إيشو، الكاتب العام للجمعية المسيرة للمدرسة، أن “الدفعة الثانية من الطلبة التي كان مقرراً إلتحاقها بالمدرسة يدخل في إطار شراكة بين جمعية شباب مسلمي غينيا ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وأن ما يميز هذه المدرسة، التي تعتبر معلمة قرآنية، هو جمعها في التدريس بين الأصالة والمعاصرة، وهو ما تجلى في تدريس المتون والعلوم الفقهية الشرعية والنصوص الأدبية، وكذا مواد أخرى كالإجتماعيات والرياضيات واللغات الأجنبية، فضلا عن التعليم العتيق الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية”.

وتعد مدرسة أكجكال أول مدرسة عتيقة تستقبل الطلبة الأفارقة بالأقاليم الجنوبية للمملكة لما تتوفر عليه من خدمات ومؤهلات تلبي حاجيات طلبة العلم، مغاربة وأجانب.
ويستفيد الطلبة الأفارقة من سكن خاص بهم ويتلقون العلم على يد أساتذة متخصصين في مختلف العلوم الشرعية، كما يتلقون دروسا في اللغة العربية في السنة الأولى من التدريس.

وتوفر المدرسة لهؤلاء الطلبة الأفارقة الشروط الملائمة للتحصيل العلمي وحفظ القرآن الكريم، مع محيط تربوي وإجتماعي يساعدهم على الإندماج.

وتضم المدرسة التي شُيدت على مساحة تقدر 3 هكتارات، 14 قاعة موزعة على أجنحة لإيواء الطلبة المغاربة، وجناح خاص لإيواء الطلبة الأفارقة، إضافة إلى مكتبة، ومساكن الأساتذة والطاقم الإداري، ومستوصف خاص بالمدرسة.

ويسهر على عملية التدريس حالياً أزيد من 18 مدرسا في مختلف المواد العلمية وأزيد من 4 مدرسين خاصين بتحفيظ القرآن الكريم برسمه العثماني.

كما تتوفر على أزيد من 12 مستخدماً بين سائقين ومنظفين وحراس وطباخين.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.