المسلمون يحيون ذكرى عاشوراء

متابعة

يحظى يوم عاشوراء -وهو اليوم العاشر من محرم أول شهور السنة الهجرية- باهتمام خاص لدى المسلمين على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم، رغم تباين بواعث الاحتفال بهذا اليوم بين السنة والشيعة.

وينبع الاهتمام بعاشوراء لدى المسلمين السنة من الهدي النبوي الوارد في الحديث المشهور الذي ورد فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل يهود المدينة عن سبب صيامهم لهذا اليوم، فقالوا “إنه اليوم الذي أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرق فيه فرعون وقومه، فصامه موسى، ونحن نصومه”، فقال الرسول “فأنا أحق بموسى منكم” فصامه وأمر بصيامه.

أما الشيعة فيحيون في هذا اليوم ذكرى “موقعة كربلاء” التي شهدت مقتل الحسين حفيد النبي صلى الله عليه وسلم و72 من أصحابه، وتنظم فيه احتفالات تلقى خلالها المراثي والقصائد التي تذكر مناقب أهل البيت.

ويضرب المحتفلون فيه بأيديهم على صدورهم ووجوههم، وبعضهم يضرب بالسلاسل ظهورهم، كما يضرب آخرون أنفسَهم بالسيوف والآلات الحادة، وهو ما يسمونه “التطبيرة”، في تعبير عن ندمهم لعدم نصرة الحسين.

عاشوراء في المغرب

تعتبر ذكرى عاشوراء حدثا استثنائيا عند أغلب المغاربة، حيث تقام لها احتفالات وطقوس خاصة، إذ تعتبر مناسبة سنوية تنتظرها بشغف جل الأسر المغربية لمشاطرة لحظات فرح بين الصغار والكبار وتبادل الهدايا وتجديد العادات والتقاليد، كما يحرص المغاربة على صيام اليومين التاسع والعاشر من محرم، اتباعا لوصية النبي (ص)، أما التجار والفلاحون فيقومون خلال هذه المناسبة بإخراج زكاة المال المسماة “العشور”.

وفي ليلة، اليوم التاسع من محرم، يضرم الأطفال والشباب نارا في الأحياء تسمى “شعالة”، ويقفزون فوقها بفرح عارم غير عابئين بالمخاطر، رغم محاولات السلطات منع هذه الممارسة بسبب الحوادث الناتجة عنها.

وعند حلول ليلة عاشوراء، تضرم النيران من طرف شخص له بعض القداسة التي يستمدها من تكوينه في أمور الدين، وتعرض الحيوانات والدواب للدخان بأن تمر من خلال سحائب الدخان المنبعث من نيران المباهج، ثم يليها أفراد الأسرة من الرضيع المحمول على ظهر أمه وحتى العجوز المتكئ على عصاه. “فلدخان نيران عاشوراء بركة تطرد الأرواح الشريرة و تُطَهِّر المنازل وتجلب السعد”.

تتواصل الاحتفالات في اليوم العاشر من محرم الذي يسمى يوم “التزمزيمة”، حيث يتراشق الناس بالماء البارد وتتحول الأحياء الشعبية إلى ساحة معركة، يلاحق فيها الأصدقاء والجيران بعضهم بعضا لرشهم بالماء، بينما يحرص بعض سكان البوادي برش الماء على ماشيتهم ومحاصيلهم طلبا للبركة.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.