سيدي بيبي: انتظارات وطلبات من الساكنة إلى المجلس المنتخب

اشتوكة بريس- عزيز عميق

بعد مُضي أسبوعين عن الإستحقاقات الإنتخابية التي تم إجراؤها في الثامن من الشهر الجاري، وبعد إنتخاب المجلس المسير لجماعة لسيدي بيبي، وبعد تسليم السلط بين الرئيس السابق والرئيس الحالي، بدأت اليوم إنتظارات الساكنة في الظهور مرة أخرى بعد أن ماتت أمانيهم السابقة، وأقبرت قبل ولادتها، بسبب تجاهل المنتخبين لمصلحة المنطقة.

واليوم وبعد انتخاب المجلس الجديد لجماعة سيدي بيبي، فتح عدد من نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي ومتتبعي الشأن المحلي بالمنطقة، نقاشا حول انتظارات الساكنة المحلية، من المكتب المسير.

وفي هذا الصدد، كشف أحد الفاعلين الجمعويين بمركز الجماعة، لموقع اشتوكة بريس، عن انتظارات وتصورات ساكنة سيدي بيبي، مؤكداً على أهمية تحسين البنية التحتية (الطرق، الصرف الصحي، مشكل النفايات، مشكل السوق الأسبوعي، تحسين المنظر الخارجي للمنطقة، تحسين الواجهة، محاربة الكلاب الضالة، توسيع الشارع الرئيسي وتقليص حجم المرابد المحادية له للتخفيف من الإختناق المروري، إحداث مرابد بعيدة عن الواجهة، خلق فضاءات خضراء داخل الأحياء، وتشجيع الطاقات الشابة الجمعيات الشبابية على المشاركة في تزيين الأحياء …) للرفع من جاذبية المنطقة والرقي بها اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً ورياضياً وفنياً، مضيفا أن المجلس القادر على ضمان تحقيق هذه المطالب سينال ثقة الساكنة، خاصة أنها غاضبة من التسيير الماضي، طيلة خمسة عشرة سنة خلت، أي منذ ترصيف بعض أحياء سيدي بيبي .

من جهتها، طالبت خديجة، وهي فاعلة جمعوية، الإسراع بتنزيل هيكلة الدواوير والسماح لغالبية الساكنة ببناء قبر الحياة، وذلك بتبسيط المساطر وتخفيض أثمنة الرخص وتصاميم البناء وحذف عدد من الوثائق المعرقلة لهذه العملية، مما يدفع الكثيرين إلى سلك طرق ملتوية للوصول إلى الغاية. وهنا يأتى دور السلطات المحلية، التي بدورها تنتصب خِصماً في وجه المواطن الضعيف.

وأضافت المتحدثة أن المواطن يبقى المتضرر الأكبر من غياب الإنسجام بين مكونات المجالس المنتخبة والسلطات المحلية، مشيرة إلى أن ساكنة سيدي بيبي بمختلف دواويره، تعاني من غياب التواصل بينها وبين منتخبيها، وتأمل أن تتحسن الأوضاع من خلال إدارة الشأن المحلي من طرف وجوه جديدة وشابة، وفق تعبيرها.

بدوره قال أحد اليافعين“نحن لم نستفد من أي برنامج تنموية، يأتون إلينا فقط في الإنتخابات لنيل أصواتنا.. حقا نحن مجرد أرقام في صناديق الإقتراع ليس إلا”، مع العلم أنه لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، وليست له بطاقة هوية ولم يبلغ سن التصويت، ولكنها كلمات عفوية دأب على سماعها من محيطه انتضالعائلي وأقرانه في الحي والشارع.

“عيب أولادي عيب تسكتو على هاد الشي” بهذه الكلمات افتتح با المعطي شكايته المرفوعة إلى المجلس الجديد قائلا: ولادي راه مابقا ليا فهاد الدنيا قد ما فات، صلحو بلادكم، وربو ولادكم على الصدق وحب الناس، حشومة هدوك الطوارو تاع الزبل فوق الطريق، أش يقولو علينا الناس…” هي عبارات بسيطة خرجت من أعماق شيخ في التسعينات من عمره، لم يتحمل ذاك المنظر الذي لا يبالي به أغلبنا، أو على الأصح أننا ألِفنا رؤيته منذ سنين، حتى بات فينا طبعاً مُطبعاً.

وفي ختام جولتنا، أصر أحد المتقاعدين من سلك التعليم على التحدث إلينا، مؤكداً خلال كلمته على أن ساكنة سيدي بيبي خصوصاً والدواوير التابعة له عموماً، تنتظر منتخبين قادرين على العمل وفق مقاربة تشاركية وتنموية، مع مراعاة للمصلحة العامة واستبعاد المصلحة الشخصية، من خلال تنزيل برامج تنموية واقتصادية مهمة لتمكين الساكنة من الولوج إلى كل الخدمات الضرورية، لافتا إلى ضرورة إشراك الجمعيات والشبات في التنمية المحلية.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.