أكادير: رفض منح تأشيرات النقل الدولي للسائقين المغاربة يهدد المنتجين والإقتصاد الوطني

عبد اللطيف الكامل - بتصرف

تفاعلاً مع رفض المصالح القنصلية الإسبانية والفرنسية منح التأشيرات للنقل الطرقي الدولي، وبتنسيق مع الفيدرالية بين المهنية المغربية لإنتاج وتصديرالخضر، وجمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين، نظمت الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات -فرع الجنوب- بمدينة الإبتكار أكَادير، زوال يوم أمس الخميس 14أكتوبر2021، ندوة صحفية، سلطت من خلالها الضوء على مشكل رفض طلبات التأشيرة للسائقين المهنيين، وانعكاساته على الإقتصاد الوطني.

وخلال كلمة بالمناسبة، اعتبر محمد رداح، الرئيس المنتدب للجمعية، أن الأمر يكتسي خطورة بالغة إن لم تتدخل الدولة المغربية بسرعة لحل المشكل، لأن هذا التعنت لايضر قطاع النقل الطرقي فقط، بل يتجاوزه إلى الإقتصاد الوطني.

مشيراً في ذات الكلمة، إلى قررات قنصليات هذه الدول، رفض منح التأشيرات للسائقين ستكون له تداعيات وخيمة على المستوى الإقتصادي والإجتماعي، خاصة أن المستهدف الرئيسي هو المنتوج الفلاحي المغربي، وخصوصا منتوج المناطق الجنوبية.

مؤكداً أن الجمعية راسلت وزارة الخارجية المغربية، وكذا السفارتين الإسبانية والفرنسية لإيجاد حل للمشكل، إلا أن هاتين الأخيرتين فضلتا نهج أسلوب المماطلة والتسويف في علاج وحل المشكل، في إنتظار تدخل وزارة الخارجية، خصوصا وأن موسم التصدير سيدخل ذروته في الأيام القليلة القادمة.

ومن جانبه، قال أحمد سعودي، رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات، فرع الجنوب: “إن قطاع النقل الطرقي الدولي ذو أهمية كبيرة على المستويين الإقتصادي والإجتماعي، فهناك ارتباط قوي بين النمو الذي يحصل في القطاع والنشاط الإقتصادي للبلاد، من خلال الدوره الكبير الذي يقدممه القطاع على مستوى نمو الناتج المحلي الإجمالي، وكذا مساهمته في الزيادة في الموارد المالية للدولة بشكل مباشر أو غير مباشر”.

وأضاف أن”مساهمة قطاع النقل في التنمية الإقتصادية تتجلى أيضا في مساعدته بشكل فعال في ربط مناطق الإنتاج بمناطق الإستهلاك، وتأمين نقل البضائع من مناطق الإستثمار وإليها، ونقل وتوزيع البضائع في الأسواق الوطنية والدولية، فضلا عن تشغيل اليد العاملة، وتوفير فرص الشغل لشريحة كبيرة في مجال النقل ومجالات أخرى مرتبطة به”.

وأوضح المتحدث أن”الجمعية، منذ إغلاق مصالح التأشيرة الفرنسية والإسبانية بأكادير، وفي أوج جائحة كورونا، كانت تتكلف بتلقي ملفات طلب التأشيرات من السائقين، كما تتكفل أيضا بإيداعها بالمصالح القنصلية بالدار البيضاء، حيث تدخلت الجمعية في أزيد من 1200 طلب تأشيرة إسبانية، وأزيد من 150 تأشيرة فرنسية؛ غير أن القنصليتين عمدتا، مؤخرا،إلى فرض إجراءات غير مفهومة وملغومة في حق المقاولة النقلية الوطنية”.

هذا وكانت السفارتان الإسبانية والفرنسية قد رفضتا أزيد من 250 طلب تأشيرة مهنية فرنسية، وأزيد من 100 تأشيرة مهنية إسبانية، مما دفع بالمهنيين حسب ما صرح به رئيس الفرع الجنوبي للجمعية المغربية للنقل الطرقي، أحمد سعود، خلال الندوة الصحفية السالفة الذكر، إلى عقد عدة اجتماعات مع المهنيين والفاعلين الإقتصادين، خاصة مع المنتجين لإيجاد مخرج للمشكل، والبحث عن كافة السبل لإرجاع الأمور إلى نصابها.

وأمام هذه المعضلة طالب المهنيون في ذات الندوة، من المسؤولين المغاربة، التدخل العاجل من أجل حث نظرائهم بكل من إسبانيا وفرنسا على حل هذا المشكل الذي أصبح يهدد معشية السائقين، وأرباب النقل الطرقي الدولي، ويزيد من أزمة الإقتصاد الوطني.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.