أغنية “بايبي شارك” لتعذيب السجناء في أميركا!

معتقلون سابقون في سجن “أوكلاهوما” بأميركا، يكشفون تعرضوا لـ”أساليب تعذيب” غريبة، أحدها اجبارهم على الوقوف لساعات والاستماع إلى أغنية الأطفال الشهيرة “بيبي شارك”.

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، إن معتقلين سابقين في سجن “أوكلاهوما” بأميركا، كشفوا أنهم تعرضوا لـ”أساليب تعذيب” غريبة، فبالإضافة إلى الاعتداء اللفظي والجسدي كانوا مجبرين على الوقوف لساعات والاستماع إلى أغنية الأطفال الشهيرة “بيبي شارك”.

وذكرت الصحيفة أن “إفادة المعتقلين جاءت خلال دعوى حقوقية مدنية رُفعت أمام محكمة فيدرالية الأسبوع الماضي، على رئيس شرطة مقاطعة أوكلاهوما، تومي جونسون الثالث، ومفوّضي المقاطعة، وهيئة العدالة الجنائية في مقاطعة أوكلاهوما، وضابطين سابقين”.

وتضمن نص الدعوة أن “أغنية بيبي شارك والموسيقى الشعبية الصاخبة بشكل عام لها تاريخ طويل في استخدامها أداة للتعذيب”، فخلال 2019، شغّل مسؤولون في فلوريدا أغنية “بيبي شارك” من دون توقف لمنع المشردين من النوم أو الإقامة في الحدائق.

وأوضحت الصحيفة أنه في معتقل “غوانتانامو” أيضاً، كان المحققون يشغلون موسيقى صاخبة لتعذيب المعتقلين ومنعهم من النوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد المدعين في الدعوى، دانيال هيدريك، نُقل من زنزانته إلى غرفة الزيارة الخاصة بالمحامين، وهناك شغل ضابطان الأغنية من دون توقف، وكذلك اصطُحب جوزيف ميتشل، وهو مدعٍ آخر في الدعوى، إلى غرفة خالية في 30 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2019، وقُيدت يداه خلف ظهره وأُجبر أيضاً على الاستماع إلى “بيبي شارك” وهو يقف لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات ملتصقاً بالجدار.

ولفتت إلى أن مدعٍ ثالث، جون باسكو، تعرض لظروف مماثلة: العزل، والتقييد، والإجبار على الاستماع إلى الأغنية لمدة ساعتين تقريباً، وتُشير الدعوى إلى أن “صوت الأغنية كان مرتفعاً جداً لدرجة أن صداها كان يتردد في الأروقة”.

أوضحت الدعوى أيضاً أن هؤلاء الرجال “لم يشكلوا أي تهديد للضباط أو أي شخص آخر”، وأنهم كانوا “مطيعين” و”لا يقاومون أي أمر قانوني”.

ووفقاً للدعوى القضائية، بعد تحقيق أجراه مكتب المدعي العام في “أوكلاهوما” في هذه الحوادث العام الماضي، اُتهم موظفاً السجن السابقان وكذلك مشرفهما بالتآمر والتعامل بقسوة مع سجين.

بدوره، أكد المدعي العام لمقاطعة أوكلاهوما، ديفيد براتر، بعد تحقيق، أن ضابطين هما، مايلز وبتلر، لديهما تاريخ في إساءة معاملة المعتقلين وكلاهما صدر بحقه شكاوى عديدة، وسبق أن بررت الشرطة سلوكها الغريب بأن “عزف الموسيقى كان مزحة بين مايلز وبتلر”.

وأضاف المدعي العام براتر أن استخدام أغنية بيبي شارك في السجن بأنه تصرف “قاسٍ ولا إنساني”، قائلاً إنه يضع “ضغطاً نفسياً مفرطاً على المعتقلين الذين كانوا يعانون بالفعل على الأرجح”.

وتمكنت أغنية الأطفال “بيبي شارك” من تخطي عتبة التسعة مليارات مشاهدة على “يوتيوب”، علماً أن تعداد سكان كوكب الأرض، وفقاً لآخر إحصائيات في سنة 2019، هي حوالي 7.5 مليار نسمة.

وأنتجت الأغنية البسيطة في كوريا الجنوبية خصيصاً للأطفال، لتنتشر على نحو واسع عبر شبكة الإنترنت في كل أنحاء العالم، وذلك بفضل مشاهدها التصويرية الغنية بالألوان ولحنها وكلماتها البسيطة التي تتكرر كثيراً.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.