تقرير يُصنف رجال التعليم وأئمة المساجد من بين الفئات المهنية الأكثر ارتباطاً بزواج القاصرات

اشتوكة بريس

كشفت دراسة حديثة أنجزتها النيابة العامة، أن رجال التعليم وأئمة المساجد من بين الفئات المهنية الأكثر ارتباطا بقاصرات في المغرب.

نتائج الدراسة أحبطت معديها الذين يعتقدون أن هذه الفئات “كان يجب أن يعول عليها لمحاربة ظاهرة تزويج القاصرات”، وليس الإقبال عليه.

وأشارت الدراسة نفسها التي نشرت مضامينها يومه الاثنين 29 نونبر الجاري، إلى أن الأزواج الذين يقبلون على هذا النوع من الزواج، ينتمي بعضهم لنفس الطبقة الاقتصادية والاجتماعية للقاصرات المتزوجات.

كما أشارت الدراسة ذاتها، إلى أن البعض الآخر يتحدرون من فئات تمارس نشاطا يفترض نسبته إلى الطبقة الوسطى، كفئة المقاولين، والعمال المهاجرين والمستخدمين.

الدراسة نفسها، أوضحتة أن نسبة مهمة من الفتيات المقبلات على الزواج المبكر، يعانين من عدم الاستقرار الأسري، إما بسبب وفاة أحد الأبوين، أو طلاقهما، أو هجر أحدهما المنزل، أو معانته من إعاقة.

ومن جهة أخرى، كشفت الدراسة عن حرمان القاصرات المتزوجات من الخدمات الصحية، حيث أن نسبة مهمة منهن لا تتوفرن على أية تغطية صحية، ولا يستفدن من أية رعاية صحية، مشيرة إلى أن %26.37 منهن يضطرن إلى الولادة في المنزل دون إشراف طبي.

كما أبرزت الدراسة عينها، والتي أنجزت في إقليم أزيلال عدم استفادة عدد كبير من القاصرات المتزوجات من خدمات القطاع الصحي الخاص، بنسبة تجاوزت سقفها % 53، وذلك راجع بالأساس إلى عدم قدرتهن على تحمل تكاليف التطبيب في هذا القطاع.

وأشارت ذات الدراسة أن % 59.07 من القاصرات يحتجن حين إقبالهن على الولادة إلى مساعدة جراحية، سواء عن طريق الوالدة القيصرية، أو استعمال الغرز (شق العجان) نتيجة عدم اكتمال النمو الجسدي للطفلات المتزوجات.

كما أكدت الدراسة أيضا أن الزواج المبكر يقترن بالحمل، والوالدة المبكرة، إذ اتضح من الدراسة الميدانية أن نسبة 82% من القاصرات أنجبن في السنوات الأولى من الزواج مع احتمال الإنجاب أكثر من مرة.

وأوضحت أيضا ذات الدراسة أن أكثر من %14 من حالات حمل القاصرات تنتج عنها مضاعفات خطيرة، كالإجهاض، ووفاة الوليد، والمواليد الجدد، والإعاقة.

مؤكدة أن الزواج، والولادة المبكرين يرتبطان ارتباطا مباشرا بارتفاع نسبة الأمراض، التي تصاب بها القاصرات بعد الزواج، حيث تتوزع بين الأمراض الناتجة عن مضاعفات الحمل والوالدة، وأخرى ناتجة عن الوطء، فيما أخرى ناتجة عن العنف الأسري.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.