تقرير رسمي: المغرب يمنح أدنى الأجور للأساتذة عند بداية حياتهم المهنية

اشتوكة بريس

أكد تقرير للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن المغرب هـو البلـد الـذي يعطـي أدنى الأجور لأساتذة التعليم الابتدائي في بدايــة حياتهــم المهنية.

وأشار المجلس في تقرير له حول وضعية “الأساتذة في المغرب” أنه تماما كأسـاتذة التعليـم الابتدائي، يتقـاضى الأساتذة المغاربة في التعليم الثانوي التأهيلي أضعف الأجور مقارنة بزملائهم في دول أخرى، بما فيها البلدان العربية.

ولفت التقرير إلى أن أســتاذ الإعدادي في بدايــة مســاره المهني في الأردن ولبنـان، وقطـر، والإمارات العربيـة المتحدة يتقاضى أكـثر مـن نظـيره في المغرب عــلى التــوالي ب 1.16 مــرة، و 1.14مــرة، و 5.57 مرة، و 13.55 مرة.

وأوضح أنه مـن بـن الـدول العربيـة، تعـد قطـر، ثـم الإمارات العربيـة المتحدة، البلديـن اللذيـن يعطيـان أجـورا جـد مغريـة لأساتذة التعليــم الإعدادي، مــع زيــادات مهمــة طيلــة مســارهم المهني، و بعــد 15 عامــاً مــن العمــل، يتضاعــف الأجر الأول لأستاذ التعليم الثانوي الإعدادي ب 1.76 مــرة في قطــر، وب 1.5 مـرة في الإمارات العربيـة المتحدة، وأكثـر مـن ذلـك، تعطـي قطـر لأساتذتها في بدايـة ونهايـة عملهـم رواتـب أعـلى بكثـير مـن تلـك التـي تعطيهـا لأساتذتها بلـدان مثـل كوريـا الجنوبيـة، وسـنغافورة، اللذيـن يتصـدر تلامذتهما الاختبارات الدولية مثل اختبارات PISA.

وأبرز أن أجور الأساتذة في المغرب تتضاعف عند نهاية حياتهم المهنية، ذلك أن المغرب مــن البلــدان حيــث نســبة أجــور الأساتذة مرتفعـة نسـبياً بالنسـبة إلى الناتـج المحلي الإجمالي للفرد.

وأكد أن المغرب والأردن هما البلدان اللـذان يتلقـى فيهـما الأساتذة أكبــر نســبة مئويــة مــن الدخــل القومــي لبلدانهــا، حيــث يتوصلـون علـى التـوالي ب %195 و%177 مـن الناتـج المحلي الإجمالي للفــرد في بدايــة حياتهــم المهنية، و%464 و%476 مــن الناتــج المحلي الإجمالي للفــرد في نهايتهــا.

وشدد التقرير على أن نظـام الترقي في مهنـة التعليـم بالمغرب غيـر منصـف لأنه لا يسـمح بمكافأة الأداء، كـما عـبر عـن ذلـك العديد من الأساتذة الذيـن تمت مقابلتهـم، إذ يتطـور المسار المهني للأستاذ بشـكل خطي وفق الأقدمية، ولا يترتب عن هذا الترقي سوى الزيادة في الأجور ولا يؤدي إلى تحمل أي مسؤولية تربوية.

وأضاف أن آخـر مراجعـة لأجور الأساتذة كانت سـنة 2003 في إطـار مراجعـة النظـام الأساسي لموظفي وزار التربية الوطنيـة، وزيـادة عـلى ذلـك، يقـوم على نظـام الترقي بالأقدمية أساسـا، وهــو محــدود بســبب غيــاب فــرص التنميــة المهنية وآفــاق الترقية.

وخلص التقرير إلى أن الانفتاح عـلى سـبل أخـرى لتحسيـن الآفاق المهنية للأساتذة يمكن أن يكــون فرصــة حقيقيــة لإحداث التغيــر اللازم لتحسـيـن أداء النظــام التربوي المغربي، اعتـمـادا عــلى مهننــة عمـل الأساتذة، وفتـح أفـاق جديـدة لتثمـن مهنـة التعليـم.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.