هل ينضم الخط العربي إلى قائمة اليونسكو للتراث؟

يتوقع أن تدرج اليونسكو هذا الأسبوع نحو 40 تقليداً من القارات الخمس على قائمتها للتراث غير المادي، من أبرزها الخط العربي، الذي يشكل رمزاً أساسياً في العالمين العربي والإسلامي رغم تراجع عدد الخطاطين، في تصنيف يتيح الحفاظ على تراث يكون في كثير من الأحيان مهدداً.

وقدمت دول أو مجموعات دول نحو 60 ترشيحاً، سيُحدد مصيرها بين الثلاثاء والخميس. ويُتوقع أن توافق المنظمة على ثلاثة أرباع الطلبات. ومن أبرز التقاليد المرشحة للقائمة هي الخط العربي، الذي تسعى 16 دولة مسلمة أو غالبية سكانها من المسلمين، إلى أن يتم اختياره. ووصفت المنظمة التابعة للأمم المتحدة الخط العربي بأنه “فن الكتابة بالعربية بطريقة سلسة تعبيراً عن التناسق (…) والجمال”.

وقال عبد المجيد محبوب، المدير التنفيذي للجمعية السعودية للمحافظة على التراث، وهي هيئة غير حكومية مشاركة في المشروع، لوكالة فرانس برس، إن “الخط العربي شكّل منذ القدم رمزاً للعالم العربي الإسلامي”. ولكنه لاحظ أن “الكثير من الناس لم يعودوا يكتبون باليد بفعل التطور التكنولوجي”، بينما سجل تراجع كبير في عدد الخطاطين المتخصصين.

ورأى محبوب أن إدراج الخط العربي ضمن قائمة اليونسكو للتراث غير المادي سيساهم في “توعية” العرب بهذه المشكلة، وسيكون له “أثر إيجابي حتماً” في جهود الحفاظ على فن الخط.

وتعرّف اليونسكو التراث الثقافي غير المادي أو “التراث الحي” بأنه “الممارسات والتقاليد والمعارف والمهارات – وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية – التي تعتبرها الجماعات والمجموعات، وأحياناً الأفراد، جزءاً من تراثهم الثقافي”.

ومن أبرز أنواع “هذا التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلاً عن جيل” التقاليد الشفوية وفنون الأداء والممارسات الاجتماعية والطقوس والمناسبات الاحتفالية.

وقال أمين سر اتفاق اليونسكو لصون التراث الثقافي غير المادي، تيم كيرتس، إن “تصنيف الممارسة الثقافية على أنها تراث ثقافي غير مادي يستلزم أن تكون ديناميكية … وأن يكون لها معنى في حياة الناس”.

ومنذ توقيع الاتفاق عام 2003، أدرِج نحو 500 تقليد في قائمة الأمم المتحدة، من أشهرها موسيقى المارياتشي المكسيكية والساونا الفنلندية وفن صنع البيتزا في نابولي، وحتى التدليك التايلاندي. ومن التقاليد الأخرى الأقل شهرة ضمن القائمة كصيد الروبيان على ظهور الخيل في بلجيكا، الذي أدرج عام 2013، أو النسيج اليدوي في صعيد مصر.

وأشار كيرتس، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن ضم تقليد ما إلى قائمة التراث غير المادي “يمكن أن يولد شعوراً بالفخر ويثير اهتمام الشباب، علماً بأن الحفاظ على التراث غير المادي يحصل عندما يهتم به الشباب”.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.