الألعاب الإلكترونية.. مخاطر إدمان يقض مضجع الآباء

متابعة

ربما يرى البعض أن التضخيم من الآثار المحتلملة من إدمان الألعاب الإلكترونية، مجرد مبالغات وتشويه لسمعة تكنولوجيا توفر للأطفال والمراهقين فسحة للترفيه عن النفس. لكن الواقع يؤكد أن الإدمان على تلك الألعاب له تداعيات مخاطر حقيقية، من الأفضل الوعي بها من باب الوقاية خير من العلاج، قبل فوات الأوان.

وقد صنفت منظمة الصحة العالمية سنة 2019، الألعاب الإلكترونية وألعاب الفيديو مرضا خطيرا ينبغي العلاج منه. وقُدر عدد الذين يقبلون على ألعاب الفيديو بــ 2.69 مليار لاعب في جميع أنحاء العالم سنة 2020.و توقع موقع “فاينانس أونلاين” أن يرتفع الرقم إلى 3.07 مليارات في عام 2023 بنسبة نمو سنوي مركب تبلغ 5.6%.

وذكر موقع ” gamequitters “، أن ما بين 3% و4% من هؤلاء اللاعبين مدمنون على الألعاب الإلكترونية، وأن معدل الانتشار العالمي لاضطراب الألعاب بلغ 3.05%، مما يعني معاناة أكثر من 60 مليون شخص من الإدمان أواضطراب الألعاب.

يصف البعض الألعاب الإلكتورنية – التي باتت تستهلك جزءا من وقت الأطفال والمراهقين في هذا الزمن الرقمي- بأنها مخدرات العصر، يتفنن صانعوها في تصميمها في أشكال تجذب إليها اللاعبيين بسهولة، فينغمسون فيها بكامل كيانهم لدرجة الانفصال عن عالمهم الواقعي، وكأنها مخدرات غيبت عقلهم.

ويؤكد الكاتب الياباني، يو شين كو في مقالة له بموقع “gainesville.com ” أن هناك تشابها كبيرا بين المخدرات والألعاب الإلكترونية، فالأخيرة تسبب إفراز الدوبامين (الهرمون المسبب للمتعة)، تماما كما تفعل مخدرات مثل “الأمفيتامين” و”الميثيلفينيديت” يستعملها الأطباء لعلاج بعض الأعراض المرضية من قبيل نقص الانتباه وفرط الحركة.

وأي تناول لهذه المخدرات بعيدا عن رقابة الطبيب، تنتج عنه تداعيات خطيرة كالحرمان من النوم، وفقدان القدرة المعرفية والإدمان.

وبالنظر في سلوك الأطفال والمراهقين المكثرين من ألعاب الفيديو، يتبين ما إذا كانوا وصلوا لمرحلة الإدمان أم لا، من خلال عدد من المؤشرات كالسهر لوقت متأخر،والانعزال عن الأسرة، فإن حصل هذا فهو دليل على أن الطفل أو المراهق وصل لدرجة الإدمان.

ويشير يو شين كو إلى أن أعراض الإدمان قد تتطور إلى العنف، مشيرا لحالات حوادث إطلاق النار في المدارس في الولايات المتحدة على سبيل المثال.

ويفضل المسارعة إلى العلاج قبل تفاقم الأعراض، بالاعتراف أولا أن إدمان الألعاب الإلكتورنية مشكلة تحتاج إلى حل من طرف أفرد الأسرة اتجاه المدن من خلال استراتيجية تدريجية لإبعاده عن الالعاب من خلال تشجيعه على هوايات بديلة حسب الكاتب نفسه، الذي يقر أن العلاج لن يكون سهلا، معتبرا أن التورط في هذا النوع من الإدمان يشكل صداعا كبيرا لعدد كبير من الآباء في العالم.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.