اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

و م ع

انصب اهتمام افتتاحيات الصحف الوطنية، الصادرة اليوم الاثنين، على مواضيع راهنة متنوعة، في مقدمتها المحصول الفلاحي، ومغاربة العالم، والاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش المنعقد بمراكش.

ففي معرض تعليقها على الإنتاج المتوقع من الحبوب، قالت (أوجوردوي لوماروك) إن هذا الإنتاج، الذي يقدر ب 32 مليون قنطار، والذي أعلنت عنه وزارة الفلاحة نهاية هذا الأسبوع، سيجعل موسم 2021-2022 واحد من المواسم الأقل مردودية في التاريخ، مسجلة أن هذا الرقم أقل من نصف 70 مليون قنطار، متوسط الموسم القياسي المعتمد لسنوات من قبل الحكومة في توقعات ميزانيتها.

وقالت إنه لو تم تسجيل هذا المحصول في الثمانينيات والتسعينيات أوحتى بداية سنة 2000، لكان سيؤدي إلى انهيار الناتج الداخلي الخام الفلاحي وربما تحقيق نمو سلبي على صعيد الاقتصاد بأكمله.

وأكدت أنه مع تسجيل واحد من أسوأ مواسم الحبوب هذا العام، إذ أن تقديرات الناتج الداخلي الخام الفلاحي تتوقع انخفاضا أقصاه حوالي 14 في المئة سنة 2022، فإن العديد من القطاعات المهمة الأخرى، مثل الزراعات الربيعية والأشجار على وجه الخصوص، ستسجل أداء جيدا.

وفي موضوع آخر، كتبت (لوبينيون) أن مغاربة العالم يمثلون مصدرا من الكفاءات التي من المرجح أن تعزز السيادة الوطنية على مستوى القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، من قبيل الطب الحيوي، والطاقة، والصناعة أو حتى التكنولوجيات الحديثة.

بالنسبة لكاتب الافتتاحية، فإن المملكة ستستفيد أيضا من عملية “تنقية إطار الاستثمار” المتوقع من طرف مغاربة العالم، مع مراعاة الخصوصيات المتعلقة بحركية الرساميل التي يديرونها.

وقال إنه على عكس “الاستثمار الأجنبي المباشر الكلاسيكي” الذي تديره شركات متعددة الجنسيات أو فاعلين دوليين آخرين، فإن الاستثمارات التي يقوم بها مغاربة العالم هي استثمارات “شاملة” و “دائرية” و “ذات طابع إقليمي”.

وأضاف أن إشراع الأبواب أمام حزمة خاصة من الاستثمار الأجنبي المباشر بقيادة مغاربة العالم يمكن أن يعطي “دفعة قوية” لمشاريع الأقطاب الاقتصادية الإقليمية التي تعد مرحلة ضرورية في مجال التوزيع المنسجم للثروة على المستوى الوطني.

وخلص إلى أنه من الواضح أن إشراك مغاربة العالم في هذا المجال لا ينبغي أن يقتصر على الجانب السياسي وحده أو بمناسبة عمليات “مرحبا”، بل يجب أن يمتد إلى المستوى الاقتصادي والمالي، بالنظر إلى المساهمة الكبيرة التي يمكن أن يقدمها هذا الأخير للسباق من أجل تحقيق السيادة الوطنية على جميع الأصعدة بالمملكة.

وفي سياق آخر، كتبت (ليكونوميست)، التي تطرقت إلى الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش، الذي عقد بمراكش، أن هذه هي المرة الأولى التي يعقد فيها مثل هذا الحدث، والذي ينظمه المغرب والولايات المتحدة بشكل مشترك، في إفريقيا، مسجلة أن الرباط تمكنت من إقناع شركائها بضرورة التركيز على التهديد الإرهابي لداعش الذي انتشر خلال السنوات الأخيرة بالقارة.

وذكر صاحب الافتتاحية أنه على هامش هذا الاجتماع، اغتنم ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، هذه الفرصة لتنظيم عدة لقاءات مع نظرائه من الدول الأخرى، مؤكدا أن هذه اللقاءات توجت بإعلانات لفائدة مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب من أجل تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.