الخبير الهاشمي شكري في لقاء مع اشتوكة بريس: جمعية طارق بن زياد، عقيدة جمعوية تجمع أرقام المعادلة التنموية الرفيعة

أجرى الحوار: مصطفى وغزيف

جمعية طارق بن زياد: عقيدة جمعوية تجمع أرقام المعادلة التنموية الرفيعة و تؤسس للمرحلة الثانية الرامية لتنزيل مشروع طابعها الوطني.

من هو الهاشمي شكري في سطور؟ 

أولا، أعرف بنفسي: الهاشمي شكري إطار سابق بوزارة الداخلية، تدرجت في مناصب المسؤولية عبرالتراب الوطني لمدة قاربت أربعين سنة ، اخرها كاتب عام لإقليم، أحلت على التقاعد نهاية سنة 2019 ، مقاول ذاتي في مجال التكوين والاستشارة ، واكبت مشاريع ممولة من طرف الاتحاد الأوروبي وقطاعات حكومية، تكوينا واستشارة، في مجالات التمكين الاقتصادي والاجتماعي والقانوني للنساء ضحايا العنف، وتقوية قدراتهن ، حماية المرأة العاملة داخل المقاولة، إلى غيرها من المشاريع التي تم تنزيلها من طرف الجمعيات خصوصا جمعية غزال للتنمية بجهة الشرق في إطار برامج شراكة وتمويل.

كما أعمل كمكون معتمد من طرف مديرية تنمية الكفاءات والتحول الرقمي بوزارة الداخلية. 

ولعل عملي، كمسؤول ترابي، كان فرصة للتعامل والاحتكاك بالنسيج الجمعوي، في الكثير من مستوياته، خصوصا مع انطلاقة المشروع الملكي سنة 2005 ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وفي هذا السياق، كانت لي فرصة للعمل مع جمعية طارق بن زياد بإقليم اشتوكة أيت باها، إلى جانب جمعيات أخرى، كان لها الدور الفعال في التنزيل الأمثل لهذا الورش الملكي، في تناغم وتعاون وتكامل مع الإدارة الترابية، والجماعات الترابية، وباقي القطاعات الحكومية، حيث صادفت فترة 2004/ 2008 تواجدي كمسؤول ترابي على باشوية بيوكرى.

ونظرا لهذه العلاقة المبنية على الاحترام وخدمة الصالح العام، التي ربطتني بالجسم الجمعوي، كانت لامحالة سببا رئيسيا في دعوتي وتشريفي لحضور أشغال الجمع العام لجمعية طارق بن زياد، بمقرها بمدينة أيت باها، المنعقد يوم الأحد 22 ماي 2022، والذي أسفر على انتخابي ضمن أعضاء المكتب المسير للجمعية، كنائب للكاتب العام ضمن تشكيلة وازنة بمسارها الحافل، جهويا ووطنيا، ورفقة شباب كله طاقة وحيوية.

*ماهي التحديات والرهانات المطروحة أمام التشكيلة الجديدة لجمعية طارق بن زياد؟ 

تعتبر هذه المرحلة، مرحلة أخيرة من فترة انتقالية للجمعية، لتنتقل إلى مرحلة ثانية من حياتها ومسارها الجمعوي ، علما أن المرحلة الانتقالية خصص لها عشر سنوات كحد أقصى، وبقي أمام المكتب المسير الجديد، مدة سنتين ونصف وبعمر زمني لهذه الولاية مدته ثلاث سنوات، ليتحقق التخطيط للمرحلة الثانية من عمر الجمعية، وكلنا أمل أن تسعفنا هذه المدة الفاصلة ونتجاوز كل المعيقات لتحقيق المبتغى والثقة معقودة على فريق العمل.

ومن أهم الرهانات، أمام الجمعية، العمل على عقد المؤتمر التأسيسي لمشروعها الوطني ، وذلك بوضع مخطط استراتيجي للمرحلة المقبلة من حياة الجمعية، مع الأخد بعين الاعتبار ثلاث مكونات لمشاريع أساسية وهي :

– نقل التجربة.

– رأسملة التجربة.

– تفعيل المركز الوطني للخبرة الجمعوية.

وتتمثل، أيضا، أبرز الرهانات الرئيسية للمكتب الحالي رقم 4 ( 2025/2022) برسم المرحلة الإنتقالية في:

1) تعبئة الموارد البشرية الكفيلة بتأسيس المرحلة الثانية للجمعية، الرامية إلى تنزيل مشروع الطابع الوطني للجمعية عبر إدماج قدماء الجمعية الراغبين في الإنخراط في مشروع الطابع الوطني للجمعية، ومن جهة و عبر استقطاب الطاقات والفعاليات الجديدة من جهة ثانية.

2) إعداد الأرضية المناسبة لتنظيم المؤتمر التأسيسي للمرحلة الثانية للجمعية.

3) عقد المؤتمر التأسيسي للمرحلة الثانية للجمعية، قبل انتهاء ولاية المكتب والتي تصادف الذكرى السنويه 31 لتأسيس الجمعية ( 22 ماي 2025).

*كيف ترون حجم الحضور النوعي الرفيع داخل مكونات المكتب الجديد؟ 

حجم الحضور، سواء المشارك في أشغال الجمع العام، أو الملتحق بالمكتب المسير للجمعية ،صراحة أجده حضورا وازنا، خصوصا من الناحية الكيفية والنوعية، أطر راكمت تجربة ميدانية مهمة في التدبير والتسيير، سواء بالقطاعين العام أو الخاص، وكذا بالعمل الجمعوي ، فهو فريق متكامل ومتنوع وأغلبهم اشتغلوا من داخل الجمعية، أو من خارجها في مناسبات ومحطات أخرى، فهم أبناء الدار، وعلى معرفة تامة بمسارها وأهدافها ومهنيتها في الحقل الجمعوي.

ولعل الإشارة التي يمكن التقاطها من طرف المتتبع للمسار التاريخي لجمعية طارق بن زياد، هو مقاربة النوع الاجتماعي، و ذلك بانتخاب الأستاذة موماد رشيدة كرئيسة للمكتب المسير للجمعية، رفقة شخصيات نسوية وازنة يمكنهن أن تغيرن من نمطية العمل الجمعوي بالمنطقة، وفتح الباب للطاقات النسوية للمساهمة في التنمية الترابية .

*ماهي القيمة المضافة المنشودة لهذه الهيكلة الجديدة خصوصا أمام تاريخ المكتسبات التي حققتها الجمعية منذ عقود، إقليميا، جهويا ووطنيا؟ 

أهم قيمة إضافية، هي العمل على ربط الماضي بالحاضر والمستقبل، لتحقيق الطفرة المبتغاة الرامية إلى الحفاظ على المكتسبات التي حققتها الجمعية، إقليميا وجهويا ووطنيا، لعل التشكيلة الجديدة التي تضم رؤساء وأعضاء مارسوا بمكاتب سابقة، إضافة إلى عناصر جديدة، سيقودون المرحلة المقبلة إلى بر الأمان، لأنهم يحملون ثقافة وفكرا جمعويا، داخل فضاء جمعوي لجمعية طارق بن زياد، التى أصبح العمل الجمعوي عقيدة وسلوكا داخل جدرانها، يسوق بتفان ونكران ذات، خدمة للصالح العام وفي احترام لتوابث الدولة.

*ماهي المفاصل الكبرى للآفاق المستقبلية للجمعية ؟

لاشك أن الجمعية من خلال عملها، وتواجدها الفعلي بالميدان، عبر حقبة قاربت الثلاثة عقود، بعبارة أخرى، ثلاثة أجيال راكمت تجربة جعلت منها جمعية رائدة ومبتكرة مع توفر شروط الاحترافية، من خلال الاحتكاك المباشر مع جميع المكونات والحساسيات، سواء منها المؤسساتية أو الجمعوية، الشيء الذي دفع بأعضائها ومنخرطيها إلى التفكير في مرحلة جديدة، وفعلا كان هذا نقاش هادىء تداوله أعضاء المكتب الجديد، بمعية خبراء الجمعية “أعضاء مجلس التوجيه” والذي رسم الخطوط العريضة لما يجب أن تكون عليه الجمعية مستقبلا، وألخصه في التالي :

– التأسيس لمرحلة الجيل الجديد من الجمعيات، عبر توظيف الوسائط الرقمية لتوسيع قاعدة تواجد الجمعية، مجاليا، واستقطاب أكبر عدد من المستفيدين من خدماتها التأطيرية.

– قيام الجمعية بأدوار جديدة تهم التأطير والمصاحبة، عبر نقل التجربة ورأسملتها.

– قيام الجمعية بوظيفتها الترافعية ومساهمتها الفعلية في تنزيل السياسات العمومية التنموية، عبر تأهيل النسيج الجمعوي وإعداد العنصر البشري.

– انخراط الجمعية في مجال البحث العلمي واعتبارها خلفية للجامعة، ومختبرا يوظف في تأطير البحث الأكاديمي الميداني، ولما لا اقتراح بحوث لسلك الإجازة والماستر والدكتوراة.

كل هذه المجالات، تمثل حلما لأعضاء الجمعية، من أجل تجويد العمل الجمعوي وجعله مجالا فاعلا، خدمة لهذا الوطن العزيز على قلوبنا وتحقيق ما يطمح له راعي البلاد ومهندس التنمية البشرية، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

والله المستعان.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.