إرتفاع حصيلة ضحايا زلزال أفغانستان

اشتوكة بريس

أعلن المتحدث باسم حركة طالبان، ارتفاع عدد قتلى الزلزال الذي ضرب شرقي أفغانستان إلى 1500 قتيل وأكثر من 2000 مصاب، كما أعلنت وكالة أنباء باختر الأفغانية وصول مساعدات من باكستان وقطر وإيران.

ولقي مئات الأشخاص حتفهم بزلزال قوي ضرب منطقة حدودية نائية في جنوب شرق أفغانستان ليلة الأربعاء، ليكون من أكثر الزلازل فتكًا بالبلاد منذ أكثر من عقدين.

وأعلن رئيس الإعلام والثقافة في ولاية بكتيكا في رسالة إلى الصحفيين أن عدد القتلى بلغ أكثر من ألف شخص مشيرًا إلى أن العدد لا يزال يزداد، وقال “الناس يحفرون القبر تلو القبر”.

وأظهرت مقاطع فيديو سكان المناطق المتضررة وهم ينقلون جرحى إلى مروحية، في وقت تبدو فيه خدمات الطوارئ بالبلاد محدودة العدد والإمكانات وغير قادرة على التعامل وحدها مع كارثة طبيعية كبرى.

كما أظهرت مقاطع فيديو أن عددًا غير محدد من الناس ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض في مناطق نائية، وسط صعوبات كبيرة في انتشالهم.

وقال موظفو الصحة والإغاثة إن عمليات الإنقاذ معقدة بسبب هطل الأمطار والانهيارات الأرضية ووجود العديد من القرى في مناطق تلال يتعذر الوصول إليها.

من جانبه قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أفغانستان، في مؤتمر صحفي إن مئات المنازل دمرت جراء الزلزال وأدى نقص المعدات إلى إبطاء عمليات الإغاثة.

وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أنه “بالنظر إلى الأمطار الغزيرة والبرد، وهو أمر غير مألوف في هذا الموسم، فإن الملاجئ في حالات الطوارئ تمثل أولوية عاجلة”.

وأشار إلى أن السكان بحاجة أيضًا إلى رعاية طارئة فورية ومساعدات غذائية وغير غذائية وتقديم العون لإصلاح خدمات المياه والصرف الصحي.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي إلى المساعدة في دعم مئات العائلات المتضررة من هذه الكارثة “في الوقت الذي تعاني فيه البلاد بالفعل من آثار سنوات من النزاع والصعوبات الاقتصادية والجوع”.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جايك سوليفان إن الولايات المتحدة “تشعر بحزن عميق” وإن الرئيس جو بايدن “يتابع تطور الوضع” ويدرس خيارات الاستجابة الأمريكية.

قالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن الزلزال هو الأسوأ منذ عام 2002، ووقع على بعد 44 كيلومترا من مدينة خوست في جنوب شرق أفغانستان قرب الحدود مع باكستان.

وقال مركز رصد الزلازل الأوربي المتوسطي إن الهزة شعر بها نحو 119 مليون شخص في باكستان وأفغانستان والهند لكن لم ترد تقارير عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار هناك.

وقدّر المركز قوة الزلزال عند 6.1 درجات على الرغم من أن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قالت إنها بلغت 5.9 درجات.

وغالبًا ما تضرب زلازل شمال أفغانستان وخصوصا محيط سلسلة هندوكوش الجبلية حيث تتصادم الصفائح التكتونية الأوراسية والهندية.

وتلحق الهزات الأرضية أضرارا بالمباني والمنازل المبنية بشكل غير ملائم في أفغانستان الفقيرة، وسُجل أعنف زلزال في تاريخ أفغانستان الحديث في فبراير/ شباط عام 1998 في ولاية تخار (شمال شرق) وأودى بحياة حوالي 4500 شخص.

وتشهد أفغانستان أزمة مالية وإنسانية خطرة نتيجة تجميد مليارات الأصول في الخارج والتوقف المفاجئ للمساعدات الدولية التي دعمت البلاد أكثر من 20 عامًا، وأصبحت الآن محدودة جدا بعد وصول حركة طالبان إلى الحكم.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.