حكومة اخنوش تقدم دعم مالي مباشر للفئات المعوزة ابتداء من يناير القادم

اشتوكة بريس

تعمل الحكومة المغربية على تعزيز مبدأ التضامن الاجتماعي في المملكة وزيادة الإحاطة بالفئات المعوزة من خلال مقاربة جديدة تؤمن بشكل أفضل وصول المساعدات الحكومية إلى مستحقيها لتقطع بذلك مع عدة منظومات سابقة لم تؤت النتائج المرجوة منها رغم توفير الاعتمادات المالية اللازمة.

رئيس الحكومة في المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2023 التي وجهها الى القطاعات الوزارية حدد أربع أولويات لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة، تتمثل في تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وإنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار وتكريس العدالة الاجتماعية وأخيراً أولوية استعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات.

الدعم المباشر للعائلات: حيث ستعمل الحكومة المغربية خلال موازنة العام 2023 على تنزيل تعميم التعويضات العائلية، وفق برنامجها المحدد، والتي سيستفيد منها حوالي 7 ملايين طفل من العائلات الهشة والفقيرة على الخصوص، و3 ملايين أسرة بدون طفل في سن التمدرس.

وقامت الحكومة المغربية بتنفيذ عدد من البرامج الاجتماعية منها صندوق التماسك الاجتماعي الذي يساهم في تمويل النفقات المتعلقة بنظام المساعدة الطبية، وبدعم المعاقين وإدخال الأطفال إلى المدارس ومحاربة الهدر المدرسي والدعم المالي المباشر للأرامل، وكذلك برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وصندوق التكافل العائلي، والبرنامج الملكي لتقليص الفوارق الاجتماعية والترابية في البوادي.

وستعمل الحكومة المغربية أيضا على توفير الموارد الضرورية لضمان تنزيل هذا البرنامج واتخاذ ما يلزم من التدابير لضمان التوازن المالي لمختلف الأنظمة واستفادة المواطنين من مختلف خدمات التغطية الاجتماعية في أحسن الظروف.

وبعد ضمان تعويضات عائلية لكل الأسر للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة ودعم التمدرس في سن مبكرة، تسعى الحكومة لتوسيع الانخراط في أنظمة التقاعد لكافة النشيطين وتعميم التعويضات العائلية والتعويض عن فقدان الشغل بداية من سنة 2025.

وأوضح وزير المالية فوزي لقجع أن حوالي 50 في المئة من الشريحة المستهدفة سيتم تمويلها عن طريق الاشتراكات، والـ50 في المئة المتبقية عن طريق موازنة الدولة خاصة من خلال إعادة التوزيع التدريجي للموارد المخصصة حاليا لتمويل البرامج الاجتماعية القائمة مثل “راميد” الذي سيتم تحويله إلى تأمين إجباري عن المرض، وبرامج دعم التمدرس “تيسير”، ودعم الأرامل التي سيتم تجميعها في برنامج واحد يتعلق بالتعويضات العائلية.

ووفقا لتوجيهات الملك محمد السادس ستعمل الحكومة على إخراج السجل الاجتماعي الموحد باعتباره الآلية الأساسية لمنح الدعم وضمان فعاليته.

وكان وزير الداخلية عبدالواحد لفتيت قد أكد أن السجل الوطني للسكان والرقم الوطني الموحد سيكونان مدخلا لتسجيل الأفراد والأسر في مختلف البرامج الاجتماعية من أجل ضمان فعالية الدعم المباشر لفائدة الطبقات الفقيرة والهشة، مشيرا إلى أن نجاح برنامج الدعم المباشر للفئات المعوزة رهين بتنفيذ إجراءات قبْلية من أهمها التشخيص الدقيق للحاجيات والفئات المستهدفة.

ولضمان فعاليّة وشفافية موضوع الدعم المالي، سيتم استخدام المُعرَّف الرقمي المدني والاجتماعي كسبيل لتحديد هوية طالبي الاستفادة من برامج الدعم أو الخدمات الاجتماعية، وسيقتصر على تحديد هوية الأفراد، ومنع إساءة استخدام الدعم أو الخدمات الاجتماعية، وتفادي الازدواجية، أو الحرمان من الخدمات الاجتماعية، أو وقوع أي تلاعب ممكن.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.