إنزكان: المستشفى الإقليمي على صفيح ساخن

اشتوكة بريس- عزيز عميق

جدد التنسيق النقابي لكل من المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة والمكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بإنزكان، عودته إلى برنامجه النضالي الذي تم تفعيله سابقاً، بعد زيارة مدير الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية للمستشفى الإقليمي بإنزكان.

وأعلن التنسيق النقابي السالف الذكر عودته إلى التنديد بالمشاكل التي يتخبط فيها المستشفى الإقليمي، منتقدا “عدم وفاء المسؤولين بتعهداتهم فيما يتعلق بحل هذه المشاكل، وغياب الإرادة للقيام بالإصلاحات الضرورية”.

وحسب بلاغ للتنسيق، فقد تم طرح جملة من المشاكل التي يتخبط فيها المرفق الصحي المذكور، من بينها “استمرار غياب مجموعة من الأدوية الحيوية والمستلزمات الطبية والكواشف المخبرية والمعدات الطبية ومعاناة مختلف الأقسام والمصالح”، فضلا عن “تعرض مجموعة من الأدوية والكواشف المخبرية التي تناهز قيمتها أزيد من ثلاث ملايين درهم، للتلف، بسبب غياب ظروف التخزين السليمة وغياب الصيانة”.

وانتقد التنسيق بلاغه الذي توصلت اشتوكة بريس بنظير منه، “غياب الشروط السليمة لتخزين المواد الصيدلانية بمصلحة الصيدلية الإستشفائية وبمختلف المصالح والأقسام”، كما ندد ب”استمرار إدارة المستشفى في اقتناء بعض الأدوية والمستلزمات والكواشف المخبرية خارج المساطر القانونية”.

وتوقف التنسيق في بلاغه عند “إغلاق مصلحة الولادة التي تمت إعادة تهيئتها بميزانية مهمة مباشرة بعد تدشينها بسبب عدم تجهيزها بأنابيب الأكسجين، مقابل رصد ميزانيات مهمة لتجهيز المستشفى بكاميرات مراقبة”.

وأعرب التنسيق النقابي عن أسفه ل”غياب الحوار الاجتماعي على صعيد كل من المندوبية و المركز الاستشفائي”، متهما مدير مستشفى إنزكان بالنيابة باتخاذ “قرارات انفرادية و تنقيلات تعسفية في حق مجموعة من الموظفين”.

وكشف المصدر ذاته عن ”تسريب وثائق إدارية سرية خاصة بالموظفين من مكتب المدير بالنيابة في محاولة لتشويه سمعتهم”، معتبرا هذا السلوك “ضربا في أخلاقيات المسؤولية الإدارية والحفاظ على السر المهني”، كما انتقد “حرمان موظفي المركز الإستشفائي من تعويضاتهم عن الحراسة لأربع سنوات”.

وطالب البيان، الوزارة الوصية والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بسوس ماسة ب”التدخل العاجل” لإنقاذ مستشفى إنزكان وضمان حسن تدبيره.

كما دعا الجهات المسؤولة إلى “فتح تحقيق عاجل بخصوص إغلاق مصلحة الولادة مباشرة بعد تدشينها من طرف السيد عامل الإقليم، وكذا بخصوص ملف تسريب وثائق إدارية سرية خاصة بالموظفين، مع ضرورة تحديد المسؤوليات المرتبطة بهاتين الواقعتين وربطها بالمحاسبة”.

وشدد التنسيق على “ضرورة اعتماد مبدأ الكفاءة والاستحقاق في إسناد مناصب المسؤولية”، داعيا إدارة المستشفى إلى “التراجع الفوري” عن “التنقيلات التعسفية” لمجموعة من الموظفين واعتماد المقاربة التشاركية في تدبير الموارد البشرية.

داعيا الجهات المسؤولة إقليميا وجهويا ووطنيا إلى التدخل من أجل تمكين موظفي مستشفى إنزكان من جميع مستحقاتهم عن الحراسة والخدمة الإلزامية ومستحقات كوفيد-19 كاملة.

وختاماً شدد التنسيق في بلاغه على أنه “لن يتوانى في الدفاع عن المنظومة الصحية المعطوبة وعن مهنيي الصحة لما يتعرضون له من هدر كرامتهم وحرمانهم من مستحقاتهم”، كما تعهد بالوقوف في وجه الممارسات والسلوكات التي تهدف إلى “تهميش الكفاءات وتغليب منطق الولاءات الضيقة عوض منطق الاستحقاق”.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.