بإقليم اشتوكة أيت باها: أزيد من 649 مليون درهم للتخفيف من الفوارق المجالية والاجتماعية

مصطفى وغزيف

تم تخصيص ما يفوق 649 مليون درهم لانجاز 125 مشروعا في إطار برنامج التقليص من الفوارق المجالية والاجتماعية بإقليم اشتوكة ايت باها، وهي مشاريع تشمل بناء الطرق بالمناطق القروية والجبلية بكافة جماعات الإقليم، ودعم العرض الصحي بالإقليم بالإضافة إلى تشجيع التمدرس والتزود بالماء الشروب، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 2017 و 2022.

وحسب معطيات للقسم التقني بالعمالة فان هذه المشاريع همت فك شق وانجاز عدد من المحاور الطرقية المهيكلة على طول إجمالي يبلغ 520 كلم بتكلفة إجمالية قدرها 586,8 مليون درهم، بمختلف المناطق القروية الجبلية والسهلية على السواء، ويتعلق الأمر بإنجاز عدد من المحاور الرابطة بين عدد من الجماعات السهلية، لمواكبة الحركية الاقتصادية والاجتماعية المتصاعدة التي تعرفها هذه الجماعات، وتعزيز العرض الطرقي، وتخفيف الضغط على الشبكة الطرقية الحالية في مجال يعرف حركة تنقل كبيرة ، خصوصا المركبات المستعملة في القطاع الفلاحي، وبالتالي تحسين شروط السلامة الطرقية بهذه المناطق. كما همت هذه المشاريع جميع الجماعات الجبلية من خلال الرفع من توفير البنية التحتية الكفيلة بتشجيع الاستثمارات القطاعية مع إعطاء قيمة مضافة لعدد من المكونات الاقتصادية خصوصا في مجال السياحة القروية.

إلى ذلك، وحسب المصدر المذكور فقد تم تخصيص 37,3 مليون درهم لدعم العرض الصحي بالإقليم من خلال توسيع شبكة الخدمات الصحية للقرب بمختلف جماعات الإقليم، عبر بناء وإنجاز عدد من المراكز الصحية القروية والمستوصفات وتوفير سيارات الإسعاف المجهزة، بالإضافة إلى بناء مساكن وظيفية خاصة بالأطقم الطبية والتمريضية، وهي مشاريع مكنت من تخفيف الخصاص الذي تعرفه بعض الجماعات في هذا المجال، وسهلت على الخصوص ولوج ساكنة المناطق الجبلية والنائية إلى العلاجات الأساسية في شروط جيدة.

وفي مجال دعم التمدرس بالإقليم وتحسين العرض المدرسي، تم ضمن هذا البرنامج رصد غلاف مالي قدره 23,7 مليون درهم لإنجاز عدد من المشاريع النوعية لتدارك الخصاص في البنيات التعليمية والمرافق الاجتماعية ودعم أسطول النقل المدرسي بالإقليم، وهي تدخلات عززت المجهودات المبذولة على الصعيد الإقليمي لدعم التمدرس وتحسين مؤشراته بمختلف جماعات الإقليم.

هذا وقد تم في إطار هذا البرنامج انجاز عدد من المشاريع الهادفة إلى تزويد ساكنة عدد من الدواوير بالماء الصالح للشرب، ومكنت من إيصال هذه المادة الحيوية إلى مناطق ظلت إلى عهد قريب تعاني من خصاص في هذا المجال.

ويذكر أن مختلف المشاريع المدرجة ضمن برنامج التقليص من الفوارق المجالية والاجتماعية، والتي حرصت السلطات الإقليمية على حسن برمجتها والتقائيتها مع مختلف البرامج القطاعية، كما دأبت على مواكبتها وتتبع إنجازها وفق جدولة زمنية مضبوطة، ساهمت بشكل كبير في إحداث تحولات نوعية بمختلف جماعات الإقليم. وقد ثمن منتخبون ورؤساء جماعات ترابية بالإقليم وفعاليات من المجتمع المدني هذه المجهودات المبذولة للحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية وتحقيق العدالة المجالية بالإقليم، وتم التنويه بالمقاربة التي تم اعتمادها لتنزيل مختلف الأوراش التي شملها البرنامج المذكور اعتمادا على مبدإ الشمولية الترابية، وربط المشاريع المقترحة بأهداف اجتماعية واقتصادية مدروسة بعناية، بالإضافة إلى اعتماد المقاربة التشاركية في برمجة المشاريع ذات الأولوية ارتباطا بالحاجيات الملحة للمواطنين بمختلف جماعات الإقليم، والمراهنة على تحقيق الالتقائية بين هذا البرنامج الضخم وعدد من البرامج التي أطلقتها المصالح القطاعية بالإقليم.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.