مشروع المدرسة الآمنة ينطلق من إمي مقورن بحلول ابتكارية

اشتوكة بريس

عندما يتعلق الأمر بسلامة الأطفال، فإن كل مبادرة تهدف إلى حمايتهم تعد خطوة نحو مستقبلٍ أفضل وأكثر أمانًا. في جماعة “إمي مقورن” الواقعة بإقليم اشتوكة أيت باها، ضواحي مدينة أكادير، تنطلق المبادرة الملهمة، التي تحمل اسم “المدرسة الآمنة”. مشروع يهدف إلى حماية الأطفال وتعزيز السلامة الطرقية.

منظر المدارس آمنة ومحمية يعكس الحنان والاهتمام بالأرواح الصغيرة، مشروع المدرسة الآمنة يدرك هذه الأهمية ويسعى جاهدًا لتأمين المدارس ومحيطها، بهدف تقليل المخاطر والتهديدات المرورية التي يمكن أن تعترض طريق المتمدرسين في طريقهم إلى المؤسسة.

ولتنفيذ هذا المشروع، تتعاون العديد من الجهات المختلفة، حيث تلتئم الوكالة الجهوية للسلامة الطرقية بجهتي سوس ماسة وكلميم واد نون، وشركة إسمنت المغرب، وجماعة إمي مقورن، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة باشتوكة أيت باها، في إطار شراكة قائمة على التعاون.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، والتي تهدف إلى تحسين مؤشرات السلامة على الطرق في المملكة، وفي إطار تنزيل المخطط الجهوي للسلامة الطرقية لجهة سوس ماسة، المصادق عليه خلال اجتماع اللجنة الجهوية للسلامة الطرقية الذي عقد في 19 مايو 2023 برئاسة والي الجهة، وتحت إشراف المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.

تسعى المدرسة الآمنة إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، حيث يتم تأمين عملية دخول وخروج التلاميذ من المدرسة، بالإضافة إلى توجيههم وتوعيتهم بأفضل الممارسات لعبور الطريق بشكل آمن. ومن المقرر أن يتم تثبيت حواجز وقائية في النقاط الحساسة على مساراتهم، وذلك لتوفير حماية إضافية لهم أثناء تنقلهم بين المدرسة ومنازلهم.

وتعد هذه المبادرة، خطوة مبتكرة وفريدة ، حيث تجمع بين الجهود المشتركة للجهات المعنية، وتعزز الوعي بأهمية السلامة الطرقية في المجتمع المدرسي. وتشكل هذه المبادرة نموذجا يستحق التعميم، باعتبار تجربتها قاعدة لتطبيق المدارس الآمنة في أنحاء أخرى من الجهة، وحتى في أنحاء المملكة.

وتعبر الوكالة الجهوية للسلامة الطرقية عن تفاؤلها الكبير إزاء هذا المشروع، حيث يعد خطوة هامة نحو تحقيق الأهداف الوطنية في تعزيز السلامة الطرقية وحماية الأرواح. وتأمل أن يكون لهذه الخطوة الجديدة تأثير إيجابي على الثقافة المرورية لدى الأطفال وأولياء الأمور، وأن يسهم في تقليل حوادث السير وإنقاذ المزيد من الأرواح.

خطوة مهمة إذن نحو توفير بيئة تعليمية آمنة، ومساهمة فعالة في خفض معدلات حوادث السير، وحماية الأطفال المتمدرسين.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.