مطالب حقوقية بكشف مصير المغاربة المختفين خلال محاولات الهجرة

اشتوكة بريس

سجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استمرار الدولة في انتهاكها لحقوق المهاجرين، خاصة من إفريقيا جنوب الصحراء، في خرق سافر للمواثيق الدولية.

وقالت الجمعية في بيان بمناسبة اليوم الدولي للمهاجرين إن الدولة لا تزال متمادية في عدم تغيير القانون 02/03 الخاص بالهجرة، وحرمان المعنيين من الضمانات اللازمة لحماية حقوقهم الأساسية؛ سواء على المستوى التشريعي، أو على مستوى الواقع، ولا توفر لهم الحماية اللازمة.

ومن جهة أخرى، نبهت الجمعية إلى أن ملف المفقودات والمفقودين المغاربة أصبح يتضخم يوما بعد يوم وتزداد معه معاناة الأسر التي تجهل مصير بناتها وأبنائها وأقربائها، في ظل تجاهل وصمت السلطات المغربية، التي لا تتجاوب لا مع نداءات هاته الأسر المكلومة ولا مع مراسلات الحقوقيين.

وطالبت الجمعية باحترام الحقوق الأساسية للمهاجرين، بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وحقهم في التنقل وحمايتهم من كل أشكال العنف والتمييز والعنصرية التي يتعرضون لها، مع الإسراع باعتماد قانون للهجرة يتلاءم مع الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ويضع حدا لتجريم الهجرة غير النظامية، وقانون آخر يتعلق باللجوء وشروط منحه.

وشددت على ضرورة وضع حد لكل أشكال النهب والاستغلال لثروات الشعوب ومعالجة إشكالات الهجرة واللجوء المرتبطة أساسا بضرورة سيادة الديمقراطية وحقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها كونيا، وبالقطع مع الأساليب الجديدة والقديمة للاستعمار والهيمنة.

ودعا حقوقيو الجمعية إلى العمل على إجراء تحقيقات نزيهة ومستقلة في كل الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق المهاجرين وطالبي اللجوء، ونشر تقارير التحقيقات للعموم، بما فيها التقرير المتعلق بأعمال القتل والعنف التي تعرضوا لها يوم 24 يونيو 2022 بالحدود بين الناظور ومليلية، وتقديم جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى العدالة، وجبر الضرر للضحايا وأفراد أسرهم.

كما طالبت الجمعية بالتوقف عن إرجاع المهاجرات والمهاجرين إلى بلدانهم الأصلية سواء من طرف المغرب أو الدول الأوربية التي غادروا وبها بحثا عن إمكانيات العيش الكريم والأمان والتمتع بحقوقهم الإنسانية.

وأكدت على ضرورة معالجة ملف المفقودات والمفقودين المغاربة بما يمكن العائلات المكلومة من معرفة مصير أقربائها، وتمكينها من كل المعلومات التي تخصهم ودعمهم في محنتهم.

وخلص البيان إلى المطالبة بسياسة للهجرة واللجوء تعتمد المقاربة الإنسانية والحقوقية، بعيدا عن الاستغلال السياسوي لهذا الملف من أجل الحصول على امتيازات أو مصالح انتهازية، ووقف تجريم الهجرة واللجوء والتضييق على المدافعات والمدافعين عن حقوق المهاجرين واللاجئين، مع إنهاء احتجاز الأطفال الذين يسعون للحصول على اللجوء أو الهجرة، وتمكينهم من الوصول للخدمات الصحية والدراسية.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.