تيزنيت تتألق بتظاهرة”تيفلوين” وتستقطب الزوار من كل الجهات

تيزنيت: سعيد الحاميدي

في قلب مدينة تيزنيت، توشحت الأجواء بألوان الاحتفال والفرح، حينما احتضنت فعاليات تظاهرة “تيفلوين.. احتفالية الأرض والهوية”، التي ختمت بريقها سلسلة الأنشطة المتنوعة المخصصة للاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة، إيض إيناير، والتي تحل هذه السنة في سنة 2974.

التظاهرة تجسد أهمية الاحتفاء بالهوية الأمازيغية وتعزيزها، وتمثل رحلة استكشافية تغوص في أعماق الممارسات الثقافية والتعبيرات الفنية والمعارف التقليدية المرتبطة بهذا الاحتفال البديع.

وتناغمت فعاليات احتفالية رأس السنة الأمازيغية لهذه لسنة (2974) في مواقع ذات طابع ثقافي في قلب المدينة القديمة لتيزنيت. تألقت ملامح التراث الثقافي والتعبيرات الفنية التقليدية بعاصمة الفضة، وتميزت هذه التظاهرة بالعديد من الفعاليات والأنشطة التي استمتع بها الجمهور. وشملت الاحتفالات عروض الموسيقى التقليدية الأمازيغية والأغاني، وعروض الرقص التقليدية، والمعارض الفنية التي عرضت أعمال فنانين محليين وإقليميين.

تنظيم هذه التظاهرة، وفق المنظمين، يمثل إسهاما من الجماعة الترابية لتيزنيت، في الحفاظ على الثقافة الأمازيغية العريقة، والعمل على النهوض بها كإحدى مكونات الثقافة المغربية المتسمة بالوحدة والتنوع، إضافة إلى إعادة الاعتبار للعادات والتقاليد الأمازيغية بعاصمة الفضة. تظاهرة اختارت لها جماعة تيزنيت اسم “تيفلوين”، بهدف فتح أبواب الذاكرة التاريخية والثقافية لتيزنيت، وإبراز مختلف تمظهرات احتفالية الأرض والهوية برأس السنة الأمازيغية الجديدة (إيض إيناير)، لما تحمله هذه المناسبة من دلالات ثقافية ورمزية وأنثروبولوجية متجذرة وعريقة، ليس فقط في تاريخ المغرب، وإنما في تاريخ شمال إفريقيا برمته.

تعكس هذه الاحتفالية أهمية الاحتفاء بالذات الجمعية التيزنيتية الأمازيغية، كما شكلت سفرا ضاربا في عمق الممارسات الثقافية، والتعابير الفنية والمعارف التقليدية المرتبطة بالاحتفال برأس السنة الأمازيغية.

التظاهرة شكلت مناسبة لساكنة المدينة وزوارها، لاكتشاف الدلالات الرمزية للاحتفال بـ”إيض ن إيناير”، والتعرف على الحضارة الأمازيغية، كمكون أساسي للثقافة المغربية، إضافة إلى كونها نافذة لإبراز المعالم الثقافية لمدينة تيزنيت، وجعلها منارة ثقافية على المستوى الجهوي، والوطني والدولي.

وتجسد الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية لهذه السنة (2974)، في فضاءات ذات بعد ثراتي في عمق المدينة القديمة لتيزنيت، إذ تبرز غنى وتنوع الموروث الثقافي والأشكال التعبيرية الفرجوية بعاصمة الفضة، وما تزخر به من حمولة رمزية وثقافية ودينية واجتماعية، في تلاقحها وتناسجها وحوارها مع مختلف الثقافات المتجاورة والمتجاذبة.

وتضمن برنامج التظاهرة مجموعة من المعارض بما في ذلك معرض الأدوات الفلاحية، ومعرضا لأواني الطبخ التقليدية المتأصلة في الموروث الثقافي الأمازيغي، والفنون التشكيلية والتراثية المحلية، إلى جانب معرض محلي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

كما شمل البرنامج إقامة معرض للحرف والحلي التقليدية التي تشتهر بها عاصمة الفضة، وزيارات استكشافية لعدد من البنيات الثقافية والتراثية بالمدينة، إضافة إلى تخصيص فضاء للأطفال لعرض الألعاب التقليدية الأمازيغية، وجناحا للإبداع والفنون الأمازيغية الشبابية.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.