مجموعة أبناء اشتوكة أيت باها تلتئم في ملتقاها الأول لتعزيز الروابط الثقافية والحفاظ على التراث الأمازيغي

سعيد الحاميدي

في خطوة هامة نحو تعزيز التواصل والتعارف بين أبناء المنطقة والحفاظ على تراثها الثقافي الغني، التأمت “مجموعة أبناء اشتوكة أيت باها” في ملتقاها الأول الذي تميز بنجاح كبير. واستضاف الملتقى الذي أقيم في المركب الترفيهي “بير بير هاوس” باشتوكة أيت باها مجموعة من الفعاليات والفنانين الذين يشتركون في رؤية المحافظة على الثقافة والفنون الأمازيغية وتعزيزها.

وتهدف مجموعة أبناء اشتوكة أيت باها إلى تجديد روابط التعارف والتواصل بين أفراد المنطقة وفعالياتها الثقافية، وتعزيز ثقافة الاعتراف بجذورهم الأمازيغية. كما تسعى المجموعة لاسترجاع ذكريات الزمن الجميل والمحافظة على الموروث التاريخي للمنطقة وسوس بشكل عام.

وقد تم تكريم مجموعة من الفعاليات البارزة في الملتقى، بحضور بعض أعضاء مجموعات إزنزارن إكوت عبد الهادي، إزنزارن الشامخ، تيتار، إزماون، والذين اجتمعوا لتنشيط هذا الحفل، في مجموعة واحدة تحمل في طياتها الغناء الأسطوري والتراثي.

وكان للملتقى أيضًا رمزية خاصة، حيث تم تكريم الفنان محمد سوسون، شاعر وملحن من أبناء منطقة اشتوكة أيت باها، الذي لم يحظ بفرصة مماثلة في الماضي. وتعتبر هذه المبادرة فرصة فريدة لتكريمه وتقدير إسهاماته في تأسيس المجموعات الغنائية، خاصة مجموعة إزنزارن، ودعمه للثقافة الأمازيغية.

وشهد الملتقى تجمعًا شيقًا لأبناء منطقة اشتوكة الخاضرين، وخلق فرصة للتفكير في دور رموز الثقافة الأمازيغية، كما تم استعراض إرث الشاعر والملحن محمد الحنفي، الذي يعد أحد أعمدة الثقافة الأمازيغية من خلال مساره الكبير مع المجموعات الغنائية لفن تزنزارت، وقدم الملتقى فرصة فريدة لتكريمه وتقدير إسهاماته الكبيرة في مجال الفن التزنزارتي.

وتعد هذه الفعالية بمثابة بداية لمزيد من اللقاءات والتجمعات المستقبلية لأبناء منطقة اشتوكة، الذين يهتمون بالحفاظ على التراث الأمازيغي وتعزيزه، في أفق إنضاج الظروف المواتية مستقبلا لإشاء جمعية تضم الغيورين على الثقافة الأمازيغية، بهدف تنظيم نشاطات وبرامج متنوعة تعزز هذا التراث الثقافي القيم.

من جانبهم، أعرب أعضاء المجموعة عن سعادتهم بنجاح الملتقى الأول وتحقيق أهدافه المبدئية في تجديد الروابط الاجتماعية وتوثيق العلاقات بين الفعاليات المحلية، وأبناء المنطقة المقيمين خارجها، وأكدوا التزامهم بالعمل المستمر للحفاظ على التراث الأمازيغي وتعزيزه، وتشجيع الشباب على الاعتزاز بأصولهم الثقافية.

وبهذا الملتقى الأول، تأمل مجموعة أبناء اشتوكة أيت باها في أن تكون قد وضعت الأسس لمستقبل ثقافي أفضل للمنطقة، حيث يتم الاحتفاظ بالتراث الثقافي وتعزيزه بين الأجيال المختلفة. وتأمل المجموعة أيضًا في مواصلة التعاون مع الجهات المعنية والمؤسسات الثقافية لتحقيق أهدافها وتنفيذ برامج ومشاريع مستقبلية تسهم في الترويج للثقافة الأمازيغية وتعزيز الانتماء الثقافي لأبناء

المنطقة.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.