جحافل من الابل والاغنام والماعز تهاجم اراضي زراعية لساكنة عدة دواوير باقليم تيزنيت

عبداللطيف الكامل

مرة أخرى تعرضت منطقة ادرار ومجال شجرة اجكال التنينية ومحمية المحيط الحيوي للاركان لهجوم مباغت من قبل جحافل من الإبل والاغنام والماعز تقودها مجموعة من الرحل القادمين من المناطق الجنوبية.

واشارت شكايات الساكنة ان عدة دواوير تضررت منذ عشرة ايام من هذا الهجوم وخاصة منطقة جبل إمزي و عدة دواوير متضررة مثل: اكادير اوكجكال و ايت ايحي و اكركم و ايت ويديرن… المنتمية لتراب جماعة أربعاء آيت أحمد، بدائرة أنزي إقليم تيزنيت.

وأضافت شكايات السكان وجمعيات المجتمع المدني الموجهة إلى السلطات المحلية والإقليمية والي وكيل الملك لدى ابتدائية تيزنيت ان المنطقة شهدت هجوما غير مسبوق من طرف مجموعة من الرحل على شكل سبع مجموعات كبيرة وكل مجموعة تتكون من 800 رأس من الماعز و الأغنام و الإبل بحيث تقوم باجتثاث النباتات والأشجار.

كما يستغل هؤلاء الرحل الآبار و والموارد المائية المخزنة في المطفيات التي هي في ملك للساكنة المحلية مما الحق اضرارا بها.

هذا وتخوفت ساكنة الدواير المتضررة خاصة إذا استمرت عمليات اجتثات النباتات العطرية و الطبية و استغلال أشجار الأركان واجثتاتها و تخريبها مما يتسبب في هدم هذا المجال الخصب للتنوع البيئي والنباتي ويتسبب في استنزاف المياه و تخريب هذا المجال المعروف بتواجد شجرة أجكال التنينية

وعلى خلفية هذه الأحداث استنكرت جمعية ادرار للتنمية والسياحة الجبلية والبيئية بتيزنيت؛ في بيان لها توصلنا بنسخة منه؛ ما تعرضت له هذه المناطق المعروفة بالسياحة الجبلية والبيئية والتي تتطلب الحفاظ عليها وعقلنة استغلالها.

معلنة عن شجبها واستنكارها لهذا الهجوم الكارثي الذي تسبب في خسائر بيئية و مادية مهمة؛وعن وقوفها جنيا إلى جنب مع الساكنة المحلية المتضررة من الأضرار المادية والمعنوية والنفسية التي يسببها الرحل الذين يستبيحون ممتلكات الساكنة بالمنطقة ويطلقون الكلام النابي و السب و الشتم.

كما تشجب هذه الجمعية هذا الهجوم الشنيع والجبان والتصرف غير اللائق والذي تتعرض له الساكنة المحلية و كذلك المجال البيئي.

مطالبة السلطات المحلية و كذلك المندوبة الاقليمية و الجهوية للمياه و الغابات بالتدخل السريع لإيقاف هذا الهجوم و حماية التراث البيئي والنباتي المحلي والذي يدخل في إطار محمية اليونيسكو للوسط الحيوي للاركان.

مؤكدة من جهة أخرى على أن عدم التدخل و عدم التفاعل مع نداء الساكنة و نداء الجمعيات المحلية هو موقف متناقض و لا يتوافق مع مجهودات المملكة و دورها الريادي في المساهمة في الحفاظ على البيئة و محاربة آثار التغيرات المناخية على الصعيد الدولي.

مشددة على انها ستواصل ترافعها على المنطقة والوقوف جنب السكان من أجل سن قانون جديد يحمي ساكنة الجبال و ساكنة أدرار وحماية ممتلكاتهم و مجاهم البيئي.

مشيرة في ختام بيانها انها تضع ثقتها في السلطات و المسؤولين سواء على مستوى الجماعة او الإقليم او على مستوى وزارة المياه و الغابة وكذلك وزارة البيئة في أخذ القرارات المناسبة للدعم هذه الهجمات التي تتعرض لها الدواوير المذكورة.


آخر المستجدات
تعليقات
تعليق 1
  1. إبراهيم يقول

    مادامت الدولة لم تنوي البت بحزم في هذه الإشكالية الرحالية لرفع الضرر على الساكنة المحلية واعطاءها حقها في ارضها كي تستأنف نشاطها الفلاحي من حرث وتربية المواشي كما كان الحال عليه قبل الهجوم الممنهج وباءيعاز الدولة بترك الرحال يعبتون بممتلكات أهل الأرض وهذا أمام أعين السلطات المحلية والأمنية ولا من يحرك ساكنا ادن هذا يعني ترحيل التابة واسكان الرحال ادن هنا تبدأ معضلة من نوع آخر والا استقرار ما ينذر بمشاكل الإجتماعية من النزوح واثارة الفتن والحكم على الأسر بالتشتت والتفقير بمساعدة العوامل الأخرى من جفاف وتصحر ما سيعمق مشاكل الساكنة والمسؤولية ملقات على عاتق الدولة لتدارك الأمر قبل فوات الأوان

التعليقات مغلقة.