النطق بالحكم في حق قاتلة زوجها وابنها ودفنهما ب “كراج” المنزل

اشتوكة بريس

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية تطوان، بحر الأسبوع الماضي، زوجة بالسجن المؤبد، وبدون إجبار، من أجل تهم القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد بواسطة السلاح وإخفاء وتشويه جنة شخص مجني عليه في جريمة قتل، وبسقوط الدعوى العمومية في حق المتهم الثاني شقيقها للوفاة، وفي الدعوى المدنية التابعة بعدم قبولها شكلا في مواجهة المتهم الثاني وموضوعا بأداء المتهمة المدانة الفائدة ذوي حقوق الهالك تعويضا مدنيا قدره 500 ألف درهم والفائدة المطالبة بالحق المدني (رم) 500 ألف درهم مع الصائر بدون إجبار.

ووفق تفاصيل القضية، التي تعود فصولها إلى اثنتي عشرة سنة على جريمة القتل التي راح ضحيتها زوج على يد زوجته، والتي أفلحت رفقة شقيقها في إخفائها لسنوات، وتسبب خلاف حول بقعة أرضية تحوزاها عن طريق الإرث في الكشف عن الخيوط المرعبة، حيث انطلقت أطوار محاكمة الشقيقين المتهمين في القضية نهاية السنة الماضية، واستمرت إلى صباح الأربعاء الماضي.

وكان الزوج الأربعيني قد قتل بدم بارد من طرف زوجته وشقيقها، وتم إخفاء معالم الجريمة ودفن الجثة ببهو المنزل لسنوات، وأتقنت القاتلة الدور بعدما سجلت بلاغا باختفاء زوجها، كما أنها لم تدخر جهدا في اللجوء إلى بعض البرامج المختصة في بث نداءات البحث عن الأشخاص المختفين، إذ ظهرت على شاشة القناة الثانية قبل سنوات تطلب مساعدتها في الكشف عن مصير زوجها المختفي، مدعية أنه غادر منزله رفقة شخص دون أن يظهر له اثر.

واستناداً إلى مصادر مطلعة، فإن السبب وراء اكتشاف هذه الجريمة جاء بعد أن أبلغ شقيق الزوجة عنها مدعيا أنها قتلت زوجها الذي اختفى قبل حوالي 11 سنة ودفنته في مراب تابع لبيت الزوجية، لكن عند إيقاف الزوجة لم تنفي تورطها في الجريمة، وإنما صرحت لعناصر الشرطة أن شقيقها يعتبر شريكا لها في تنفيذ الجريمة، كما أنه ظل يحتفظ بسر اختفاء زوج شقيقته، ولم يقم بالتبليغ عنها إلا بعد أن اختلفا حول نصيب كل منهما في بقعة أرضية ورثاها بضواحي القنيطرة.

وفي فاتح يونيو الماضي، تمكنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان، من إيقاف المتهمة وشقيقها للاشتباه في تورطهما في ارتكاب جريمة قتل عمد في حق الزوج وإخفاء معالم الجريمة التي تعود وقائعها إلى 2012، وخلال التحقيق مع المتهمة اكتشفت جريمة قتل ثانية كان ضحيتها ابنها.

وخلال التحقيق التفصيلي معها، حاولت المتهمة نفي تهم القتل عنها، مشيرة إلى أن شقيقها هو من وجه له ضربة بمطرقة على الرأس بسبب عنفه الدائم ضدها، وأنها ساعدته فقط على اخفاء الجثة في قبر حفراه له بمراب المنزل وادعت أنه اختفى حتى لا يفتضح أمرهما.

وأكدت أنها بدورها تفاجأت بعد العثور على جثة أخرى قرب جنة الزوج، والتي ثبت أنها لابنها الذي اختفى عن الانظار وادعت أنه سافر إلى الجزائر.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.