تسجيل 249 حالة وفاة بأماكن الاعتقال خلال 2023

اشتوكة بريس

كشف التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أنه تم تسجيل 249 حالة وفاة بأماكن الحرمان من الحرية خلال سنة 2023، منها 185 في المستشفيات و33 في الطريق إليها، و31 بالمؤسسات السجنية، وفقا للبيانات التي تلقاها المجلس من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

وقال المجلس، في تقريره السنوي عن حالة حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2023، إنه ولجانه الجهوية رصدوا 38 حالة، وأجريت تحريات بخصوصها، تبين أن من بينها 33 حالة وفاة طبيعية، راجعة بشكل رئيسي إلى مضاعفات صحية أو أمراض مزمنة، وخمس حالات انتحار، مشيرا إلى أن أعلى نسبة من الوفيات التي رصدها المجلس سجلت في جهة طنجة تطوان الحسيمة بما مجموعه 19 حالة وفاة حدثت جلها بالمستشفيات العمومية.

ولفت التقرير إلى أن المجلس تابع بقلق حالات انتحار أربعة مدانين متابعين في قضايا الإرهاب والتطرف، منهم ثلاثة انتحروا في ظرف لا يتعدى الشهر، حيث أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن انتحار الحالة الأولى داخل السجن المحلي بوجدة نهاية شهر فبراير 2023، وانتحار الثاني بداية شهر مارس 2023 داخل زنزانته في السجن المحلي رأس الماء بمدينة فاس، وانتحار الثالث أواخر شهر مارس من نفس السنة بسجن سلا، أما الرابع فقد أعلن عن انتحاره في السابع من دجنبر 2023 داخل زنزانته بالسجن المحلي العرائش 2.

وبخصوص الإضراب عن الطعام بالمؤسسات السجنية، كشف المجلس أنه تلقى ولجانه إشعارات من عدد من المؤسسات السجنية بحالات الإضراب عن الطعام، والتي بلغ عددها 461 إشعارا مقابل 650 إشعارا سنة 2022، موضحا أنه غالبا ما تعود أسباب اللجوء إلى الإضراب في بعض الحالات إلى ظروف الاعتقال، بينما ترتبط الحالات الأخرى بأسباب لا علقة لها بظروف الاعتقال، من قبيل الاحتجاج على المتابعات والأحكام والقرارات القضائية، لافتا إلى أن مساعي الوساطة التي قام بها المجلس ولجانه الجهوية، حسب التقرير في عدد من الحالات أسفرت عن إقناع المضربين عن الطعام بفك إضرابهم.

وسجل التقرير ارتفاع حالات الوفيات في أماكن الحرمان من الحرية خلال سنة 2023 مقارنة بـ 2024، فضلا عن استمرار ارتفاع حالات الإضراب عن الطعام بالمؤسسات السجنية، وهو مؤشر مقلق يستوجب اتخاذ إجراءات فورية لواجهة الاكتظاظ وضعف الرعاية الصحية.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.