جماعة أيت ميلك: كيف أفشل محمد أسلاوي محاولات الإطاحة به؟

صراع قيادة المجلس الجماعي في أيت ميلك: الأحرار يحافظون على الرئاسة رغم محاولات الإطاحة، ذلك أن مفتش حزب الاستقلال يخفق مجددًا في الوصول للرئاسة، مرة أخرى، في محاولته للعودة وذلك خلال دورة أكتوبر 2024 التي عُقدت يوم الاثنين الماضي.

وتأتي هذه الهزيمة لتضاف إلى سلسلة من الإخفاقات السابقة للمفتش في سعيه لاستعادة منصب رئاسة المجلس. فبعد خسارته الأولى في انتخابات 2021، واصل محاولاته للإطاحة بالرئيس السابق المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، لكن دون جدوى.

وحتى بعد استقالة الرئيس السابق، لم يتمكن المفتش من الفوز بالمنصب، إذ آلت الرئاسة مجددًا إلى مرشح حزب الأحرار، محمد أسلاوي. ورغم لجوئه للقضاء الإداري لإدراج نقطة استقالة الرئيس في جدول أعمال الدورة الأخيرة، إلا أنه فشل في الحصول على الأصوات الكافية لعزل الرئيس الحالي.

ويرى مراقبون للشأن السياسي بهذه المنطقة، أن المحاولات المتكررة قد تكرس لدى الرأي العام المحلي صورة تعكس تركيزًا على المكاسب السياسية الشخصية على حساب التنمية الحقيقية للجماعة. في المقابل، يبدو أن الرئيس الحالي يعزز موقعه بصموده أمام هذه التحديات، ما قد يجعله وجهًا بارزًا في المشهد السياسي المحلي مستقبلاً.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل قيادة التدبير الجماعي وحتى الشأن السياسي في أيت ميلك، وما إذا كان الوقت قد حان لتغيير في الاستراتيجيات المتكررة بنفس العقلية لصالح التنمية المحلية الفعلية.

فمنذ الانتخابات الجماعية في شتنبر 2021، شهدت الساحة السياسية في أيت ميلك صراعاً محموماً على رئاسة المجلس. وقد تجلى هذا الصراع في ثلاث محطات رئيسية، مني فيها مفتش حزب الاستقلال بهزائم متتالية:

1. الهزيمة الأولى جاءت مباشرة بعد الانتخابات، حيث فشل في الفوز برئاسة المجلس لصالح مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار.

2. الهزيمة الثانية حدثت بعد استقالة الرئيس السابق، حيث حاول المفتش استغلال الفرصة للفوز بالمنصب، لكنه فشل مجدداً أمام مرشح آخر من حزب الأحرار.

3. الهزيمة الثالثة والأخيرة وقعت في دورة أكتوبر 2024، حيث حاول المفتش استخدام المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات لعزل الرئيس الحالي، لكنه فشل في الحصول على النصاب القانوني اللازم.


آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.