بمشاركة عامل الإقليم: لحظات إنسانية ومحطة اعتراف بفئة تجار القرب

مصطفى وغزيف

ضمن فعاليات الدورة العادية للجلسة العامة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات، التي ناقشت واقع وآفاق الاستثمار بإقليم اشتوكة آيت باها، والإمكانات والتحفيزات المتوفرة للمستثمرين والمهنيين، للاستفادة من الفرص العديدة التي يوفرها هذا الإقليم، تم الانتقال إلى فضاء “تاركانت” حيث أقيمت فعاليات الاحتفاء باليوم الوطني للتاجر.

كانت هذه لحظات اعتراف إنسانية، تفاعل عامل الإقليم، السيد محمد سالم الصبتي، مع كل فقراتها، بشريحة اجتماعية تقدم مجموعة من الخدمات في كل الأوقات، وفي جميع الأمكنة. لقد كانت محطة لاستحضار الحضور اليومي لتاجر القرب في المدن والقرى، وفي المراكز والمداشر؛ تلك الفئة المرابطة بصبر وأناة، في الدكاكين والمحلات التجارية، في حضور مستمر، لتقديم خدمات متنوعة لفائدة المتبضعين، بدءاً بتوفير المواد الغذائية، وتيسير التعامل مع الزبناء في الأداء، وصولاً إلى مهام تجسد عمق التواصل الإنساني والعلاقات الاجتماعية في أسمى صورها.

هذه الصور الدالة، التي تم استحضارها في تكريم نماذج من فئة تجار القرب، كانت أيضاً دعوة للانفتاح على هموم وانتظارات هذه الشريحة من صغار المهنيين، والانكباب على مجموعة من الإشكالات التي تواجه تجارة القرب، مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، التي تعرفها المدن والقرى، ومعالجة العديد من مطالب هؤلاء، في تحسين أوضاعهم المادية والمهنية، والاستجابة لمطالبهم في الولوج إلى القروض والتغطية الاجتماعية، وطرح برامج للدعم لفائدة تجار القرب.

وهكذا، كانت دورة غرفة التجارة والصناعة والخدمات ناجحة بكل المقاييس، كما عبر عن ذلك رئيسها، السيد سعيد ضور، ليس فقط بكثافة ونوعية الحضور، ورهانات الموضوع المختار للمناقشة، ولكن أيضاً لأنها أبانت أن إقليم اشتوكة أيت آيت باها، إذ يفتح أبوابه للاستثمار الجاد والمنتج، ويوفر سبل النجاح لكبار المهنيين ورجال الأعمال، فإنه، في جانب آخر، ينصف ويحتضن شريحة اجتماعية تعمل بكثير من الجهد في الظل، وهي فئة التجار الصغار.

وهذه قمة العدالة الاجتماعية، في إقليم يسعى إلى إعادة التموقع في النسيج الاقتصادي والاجتماعي لجهة سوس ماسة، راسماً لنفسه صورة الإقليم المتحرك، والحاضن للجميع.


آخر المستجدات