أثار رفع ثمن تذكرة الطرامواي بدرهم، وتذكرة الحافلة بدرهم ونصف استياء الرباطيين، وذلك بعد أن وجدوا أنفسهم منذ أمس امام زيادات غير مبررة أو معلن عنها على حد قولهم.
وفي الموضوع، كشفت نائبة رئيس فريق العدالة والتنمية بمقاطعة حسان سعاد زخنيني، في تدوينة لها عبر صفحتها الخاصة بـ”فايسبوك”، أن الزيادات الأخيرة التي عرفتها تذكرة الطرامواي، وأيضا الحافلات أبانت على أن “المواطن”، هو الحلقة الأضعف في معادلة التوازنات المالية.
وأشارت النائبة عن حزب “البيجيدي”، في تدوينتها قائلة: ‘الزيادة في أسعار النقل الحضري ليست مجرد إجراء مالي تقني، بل مؤشر على اختيارات سياسية واقتصادية أعمق. وإذا استمر النهج الحالي القائم على تحميل المواطن الكلفة دون إشراكه أو دعمه، فإننا نتجه نحو مزيد من الاحتقان الاجتماعي، وتآكل الثقة في المؤسسات، ونسف لكل شعارات “الدولة الاجتماعية”. المطلوب اليوم ليس فقط مراجعة هذه الزيادات، بل بناء رؤية شاملة وعادلة للنقل العمومي كحق من حقوق المواطن، لا كامتياز مؤقت يخضع لمنطق السوق”.
وتابعت المتحدثة ذاتها: “ذا كانت الحكومة تتحدث عن العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، فإن قرارات من هذا النوع تسير في الاتجاه المعاكس. فالنقل العمومي ليس فقط خدمة اقتصادية، بل هو رافعة للعدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق، ووسيلة لتمكين الفئات الهشة من الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.”
واختتمت النائبة البرلمانية تدوينتها بتساؤل جاء فيه: “قرارات من هذا النوع، دون تشاور أو إجراءات مصاحبة، تهدد القدرة الشرائية للفئات الهشة وتطرح سؤالاً أعمق: هل هذه مجرد بداية لسلسلة زيادات جديدة؟ النقل العمومي حق، وليس سلعة تُسعّر كلما اختلت ميزانية الشركة المفوضة.”
التعليقات مغلقة.