اندلعت حرائق غابوية عنيفة يوم الثلاثاء 12 غشت 2025 في مناطق متفرقة من إقليم شفشاون، دفعت السلطات إلى استنفار شامل.
واشتعلت النيران بسرعة هائلة،بين باب تازة والدردارة، مدفوعة برياح “الشرقي” القوية التي تعصف بشمال المملكة منذ يومين، ما أدى إلى التهام مساحات واسعة من الغطاء النباتي والأشجار المثمرة. وفي مواجهة هذا الخطر المتصاعد، دخلت طائرتان من نوع “كنادير” تابعة للقوات الجوية الملكية على خط المواجهة، حيث نفذت طلعات جوية متكررة رغم صعوبة الأحوال الجوية.
الجهود الأرضية لم تقل أهمية، إذ شاركت فرق الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة، إلى جانب عناصر من الوكالة الوطنية للمياه والغابات، في عمليات الإطفاء، مدعومين بسكان القرى المجاورة الذين هبّوا لحماية أراضيهم ومنازلهم.
لكن الرياح العاتية قلبت الموازين، إذ استعرت النيران مجددًا في غابة قرب دوار كارانخا، متسببة في خسائر فادحة طالت الحقول الزراعية والأشجار المثمرة، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى يصعب الوصول إليها.
وفي حادث متزامن، اندلع حريق آخر في منطقة حومة بريسسبي التابعة لجماعة باب تازة، صباح اليوم نفسه، ما أدى إلى تدمير أكثر من 18 شجرة زيتون وتضرر عدد من المنازل، مما زاد من تعقيد الوضع الميداني.
أمام هذا التصاعد الخطير، فتحت مصالح الدرك الملكي، بتعليمات من النيابة العامة، تحقيقًا عاجلًا لتحديد أسباب هذه الحرائق المتزامنة، وسط دعوات من السكان والفاعلين المحليين لتعزيز التدخلات الجوية والبرية، وتوفير الدعم اللوجستي اللازم لاحتواء الكارثة قبل أن تتسع رقعتها أكثر.
التعليقات مغلقة.