في إطار التصدي لظاهرة احتلال الملك العمومي من طرف الباعة الجائلين وأصحاب العربات المجرورة والدراجات ثلاثية العجلات، إلى جانب بعض التجار الذين يعمدون إلى توسيع أنشطتهم على حساب الأرصفة والطريق العام، وبتعليمات مباشرة من باشا سيدي بيبي، باشر قائدي الملحقتين الأولى والثانية بباشوية سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت بها، حملة ليلية لتحرير الملك العمومي، استجابة لنبض الشارع المتكرر، وشكايات السكان، ومناشدات المتضررين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبحسب المعطيات المتوفرة لموقع اشتوكة بريس، فقد انطلقت الحملة التي همت جانبي الشارع الرئيسي بقلب جماعة سيدي بيبي، حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف من ليلة امس الأربعاء، حيث باشر المسؤولان الترابيان رفقة رجال من القوة العمومية وأعوان السلطة وعمال الإنعاش عملية إزالة عدد من الحواجز والعربات (كراريص بيع المؤكولات السريعة) التي كانت تعرقل السير والجولان، وسط استحسان واضح من الساكنة والمارة، الذين اعتبروا هذه الخطوة ضرورية لإعادة النظام إلى المرابد المحادية للشارع الرئيس، التي تحولت إلى فضاءات عشوائية لعرض السلع، مما يعيق حركة المواطنين ويهدد سلامتهم.

ومكنت هذه الحملات المفاجئة، من حجز العشرات من العربات المجرورة، والتي ضن أصحابها أنهم فوق القانون، وان لا أحد يمكنه زعزعتهم من أماكنهم التي هي في الأصل ملك جماعي مشترك بين عموم الساكنة.

وتهدف الحملة التي لم يعلن عنها وعن تفاصيلها إلا بعد نزول السلطات المحلية إلى الشارع، إلى القطع مع فوضى الاحتلال العشوائي للملك العمومي، التي بات يشهدها مركز سيدي بيبي.

هذا وعلم من مصادر جد مطلعة، إلى أن هذه الحملة مازالت مستمرة، وسيتم تنفيذ خرجات مماثلة خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك تزامنا مع انطلاق فعاليات كأس إفريقيا للأمم الذي تحتضنه بلادنا، وكذا للضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه تشويه المنظر العام والترامي على ملكية الدولة.

نفس المصادر أكدت أن الدولة شرعت في محاسبة مستغلي أملاكها والمترامين عليها، وأنها ستتصدى لهم بالحزم والشدة اللازمين.

التعليقات مغلقة.