أظهرت المعطيات الرسمية الصادرة اليوم الاثنين عن وزارة التجهيز والماء أن المغرب سجل تحسناً ملحوظاً في وضعية موارده المائية، نتيجة التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة. وبحسب منصة «الما ديالنا»، بلغت نسبة الملء الإجمالية للسدود الوطنية 47.8 في المائة، بما يعادل مخزونا مائيا يناهز 8.017 مليار متر مكعب.
وشهدت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة انتعاشاً ملموساً، حيث بلغ معدل الملء الإجمالي لحوض اللوكوس 64.2 في المائة بمخزون يصل إلى 1.227 مليار متر مكعب. وتمكنت خمسة سدود استراتيجية من بلوغ طاقتها القصوى بنسبة 100 في المائة، وهي سدود «واد المخازن» بالعرائش، و«الشريف الإدريسي» بتطوان، و«ابن بطوطة»، و«شفشاون»، و«النخلة». وفي المقابل، سجلت سدود أخرى نسب ملء متفاوتة، مثل سد «خروب» 66% و«سمير» 77% و«طنجة المتوسط» 70%، فيما بقيت سدود إقليم الحسيمة منخفضة نسبياً، لا تتجاوز 19%.
وعلى مستوى الأحواض الوسطى، تصدر حوض أبي رقراق القائمة بنسبة ملء قياسية بلغت 95.1%، مع وادرات تجاوزت المليار متر مكعب. وساهم سد سيدي محمد بن عبد الله بشكل أساسي في هذا الانتعاش، إذ اقترب من الامتلاء الكامل بنسبة 99%، تلاه سدا المالح وتامسنا بنسب تجاوزت 60%. كما شهد حوض سبو ارتفاعاً ملحوظاً، بفضل سد «الوحدة» الذي بلغ ملؤه 60%، فيما سجلت سدود «باب لوطا» و«بوهودة» و«علال الفاسي» نسباً بين 99 و100%، ما يعزز استقرار القطاع الزراعي في الحوض.
أما الأحواض الجنوبية، فقد شهدت تحسناً متفاوتاً، حيث بلغ ملء حوض سوس ماسة 51.9% مع امتلاء كامل لثلاثة سدود رئيسية، وسجل حوض ملوية 37.9% بامتلاء سد «علي واد الزا»، في حين ظل حوض أم الربيع يعاني من عجز مائي بنسبة 23%.
وتؤكد هذه المعطيات أن المغرب تجاوز مرحلة حرجة من شح المياه، لكن السلطات تشدد على ضرورة تدبير الموارد المائية بشكل عقلاني ومستدام، مع مواصلة تنفيذ المشاريع الكبرى مثل الربط بين الأحواض ومحطات التحلية لضمان الأمن المائي في مواجهة تغيرات المناخ المستقبلية.
التعليقات مغلقة.