أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية في صفرو، خلال الأسبوع الجاري، حكمًا بإدانة سيدة تورطت في محاولة استصدار بطاقة تعريف وطنية بهوية مغايرة لهويتها الحقيقية، في واقعة وصفت بغير المألوفة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المعنية بالأمر كانت تتوفر على بطاقة تعريف أصلية، غير أنها سعت إلى تغيير اسمها عبر إعداد وثائق عرفية وإدارية تضمنت معطيات غير صحيحة، بهدف الحصول على وثيقة رسمية جديدة. غير أن محاولتها سرعان ما انكشفت، لتباشر النيابة العامة متابعتها بتهمة الحصول بغير حق على وثائق إدارية عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة.
وقضت هيئة الحكم بمؤاخذة المتهمة الرئيسية والحكم عليها بثلاثة أشهر حبسًا نافذًا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 300 درهم. كما أدانت شريكها، الذي ثبتت مساعدته لها في هذه العملية، بشهرين حبسًا موقوف التنفيذ، مع تغريمه المبلغ نفسه.
وفي المقابل، صرحت المحكمة ببراءة المتابعَين من تهمة التزوير في محررات رسمية صادرة عن إدارات عمومية، معتبرة أن الأفعال الثابتة في الملف لا ترقى إلى هذا الوصف الجنائي.
ويرى متتبعون أن الحكم الصادر يعكس تشدد القضاء في مواجهة كل أشكال التحايل المرتبطة بالوثائق الرسمية وانتحال الهويات، لما لذلك من تداعيات قانونية وأمنية، مؤكدين أن العقوبات السالبة للحرية في مثل هذه القضايا تحمل رسائل واضحة لردع أي محاولة للمساس بسلامة المعطيات الإدارية.
التعليقات مغلقة.