في سياق الدينامية التنموية المتواصلة التي يشهدها إقليم اشتوكة آيت باها، وتكريساً للعناية الخاصة التي توليها السلطة الإقليمية لقضايا المرأة باعتبارها قطب الرحى في المعادلات التنموية المحلية، تستعد عمالة الإقليم، بتنسيق مع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لتنظيم احتفالية كبرى بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وذلك يوم الإثنين 9 مارس 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بالمركز الثقافي سعيد أشتوك بمدينة بيوكرى.
رؤية إقليمية متجددة: المرأة رافعة للتنمية المستدامة
يأتي تخليد هذه المحطة الأممية هذه السنة تحت شعار ذي حمولة استراتيجية عميقة: “تمكين المرأة أساس تنمية بشرية مستدامة”. وهو الشعار الذي لا يُرفع للمناسبة فحسب، بل يترجم –حسب متتبعين للشأن المحلي– التوجه العام للسلطة الإقليمية بعمالة اشتوكة آيت باها، التي جعلت من “المقاربة النوعية” ركيزة أساسية في العناية بالمجالات الاجتماعية بالإقليم.
ويعكس هذا الحدث حرص عمالة الإقليم على التنزيل الفعلي للتوجيهات الملكية السامية الداعية للنهوض بوضعية المرأة، حيث يتضح من خلال البرامج المسطرة أنه تم الانتقال من منطق “الاحتفال البروتوكولي” إلى منطق “التمكين الاقتصادي والاجتماعي”، عبر جعل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية آلية محورية لتمويل ومواكبة المشاريع النسائية المدرة للدخل.
من “الشعار” إلى “المشروع”: دلالات عميقة في البرنامج
تكتسي أهمية هذا الحدث أبعاداً متعددة تتجاوز الاحتفال الرمزي:
فاستناداً إلى البرنامج الرسمي للحدث، من المرتقب أن تشهد رحاب المركز الثقافي سعيد أشتوك فعاليات متنوعة تصب جميعها في خانة دعم القدرات النسائية:
1. **معرض التعاونيات:** يخصص الحدث حيزاً هاماً للاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال تنظيم معرض للتعاونيات النسائية. هذه الخطوة تعد تجسيداً لسياسة “فتح الآفاق التسويقية” للمنتوجات المجالية التي يزخر بها الإقليم (أركان، الأعشاب الطبية، المنتوجات الفلاحية)، وتشجيعاً للمرأة القروية على الانخراط في الدورة الاقتصادية.
2. **ثقافة الاعتراف:** في التفاتة إنسانية ورمزية، يتضمن البرنامج “تكريمات لشخصيات نسائية رائدة”. وهي فقرة لتسليط الضوء على نساء بصمن على مسارات متميزة في مجالات الإدارة، العمل الجمعوي، والقطاع الخاص، مما يشكل حافزاً معنوياً للأجيال الصاعدة..
3. **التوعية والتحسيس:** وبالموازاة مع الشق الاقتصادي، يشمل البرنامج “حملة تحسيسية للنساء”، يُتوقع أن تلامس قضايا الصحة، الحقوق القانونية، والتمدرس، ما يعكس شمولية الرؤية التنموية التي تتبناها العمالة، والتي لا تفصل بين التمكين الاقتصادي والوعي الحقوقي والصحي.
رسائل بصرية من عمق الميدان:
والظاهر أن الصور التي وثقها الملصق الرسمي للحدث ليست مجرد “تأثيث” فني، بل هي توثيق لـ “سياسة القرب”. ظهور السلطة الإقليمية في شخص عامل الإقليم محمد سالم الصبتي في زيارات ميدانية لمراكز الرعاية الاجتماعية والمشاريع النسوية يؤكد أن ما سيشهده يوم 9 مارس هو تتويج لمسار طويل من العمل الميداني الصامت. هو برهان على أن المسؤول الترابي في اشتوكة آيت باها يضع ملف المرأة على مكتبه بشكل يومي، متابعاً وموجهاً وداعماً
التعليقات مغلقة.