المطالبة بتطبيق القانون على سيارات الأجرة الكبيرة لضمان نقل سلس ومستدام لساكنة جماعة تغازوت باكادير
تعالت مرة اخرى اصوات ساكنة جماعة تغازوت باكادير مطالبة باصدار قرار عاملي جديد يلزم سيارات الاجرة الكبيرة ومعها النقل الحضري بتوفير اسطول كاف لضمان نقل سلس ومستدام للساكنة والمصطافين وخاصة في فصل الصيف نظرا للاقبال الشديد الذي تعرفه المنطقة من المصطافين مغاربة كانوا ام اجانب.
وتجددت هذه المطالب على خلفية ما اسفرت عنه مخرجات اللقاء الذي عقد بقيادة تغازوت يوم الاثنين 08 يونيو 2026 مع الهيئات النقابية لسيارات الأجرة الكبيرة باكادير وذلك بحضور قائد المنطقة والدرك الملكي والقوات المساعدة..في حين تم فيه للأسف الشديد تغييب
الساكنة المعنية وممثليها من الجمعيات .
وتتساءل الساكنة ومعها مكونات المجتمع المدني بجماعة تغازوت عن عدم اشراكها في هذا اللقاء لتقديم وجهة نظرها في الملف لكونها هي المعنية الرئيسية بالازمة والمشاكل التي يعيشها قطاع النقل العمومي وبالخصوص سيارة الأجرة الكبيرة بالجماعة.
كما استغربت من خلق أربع خطوط جديدة بالمحطة(ايمسوان، انزكان، الصويرة، وخط خاص Réserver !!!) اضافة الى خط تغازوت البطوار حسب ما انتهت اليه مخرجات هذا اللقاء وهو ما يعني،في نظر المشتكين ،استمرار أزمة النقل وتقنين ممارسة الميز بين المغاربة والأجانب من خلال خلق خط جديد يربط بين ايمسوان والصويرة فضلا عن اقرار زيادة في التسعيرة بالنسبة للخط الرابط بين جماعة تغازوت و انزكان…
ومن جهة اخرة ترى الساكنة المشتكية ان خلق خطوط جديدة بدون قرار عاملي أو بمقرر من المجلس الجماعي يعتبر خرقا سافرا للقوانين المنظمة للقطاع،بل يساهم في استمرار أزمة النقل بهذه الجماعة بعد خلق محطة جديدة في الوقت الذي كان تنتظره فيه من السلطات الإقليمية التدخل لتطبيق القانون بصرامة على سيارات الاجرة الكبيرة لتمكين المواطنين المغاربة من استعمال سيارات الأجرة مثل باقي الجنسيات.
هذا وكانت الهيئات النقابية لسيارات الأجرة قد طالبت في اللقاء ذاته من السلطات بمنع محاربة النقل السري لكن الغريب في الامر هو ان هذه الاخيرة التزمت بذلك،دون تؤكد لهذه الهيئات النقابية على أن السلطات ستطبق القانون بصرامة في حق سائقي سيارات الأجرة الكبيرة الذين يرفضون نقل المواطنين المغاربة الى وجهتهم.
خاصة ان الامتناع عن نقل المواطنين المغاربة في فصل الصيف وتحديدا من مركز جماعة تغازوت الى اكادير وتفضيل نقل الاجانب عليهم سيساهم لامحالة في انتشار ظاهرة النقل السري لسببن:
عدم توفر وسائل النقل العمومي بالشكل المطلوب من جهة وامتناع بعض سائقي سيارات الأجرة الكبيرة عن نقل المواطنين المغاربة والتفضيل عليهم الاجانب من جهة ثانية.
ويبقى السؤال المطروح في الاخير هو من سيقوم بنقل المواطنين المغاربة ومعهم ساكنة الجماعة خاصة عندما يرفض بعض سائقي سيارات الأجرة الكبيرة نقلهم اوعندما تتأخر عنهم حافلة النقل الحضري؟
والإجابة بسيطة جدا فعندما لإيجد المواطنون المغاربة من ينقلهم فإنهم سيبحثون عن بدائل اخرى وهنا يرتمون في احضان سيارات النقل السري لان الطبيعة
لا تقبل الفراغ،وبالتالي عندما تنعدم وسائل النقل العمومي يظهر النقل السري في النهاية كطوق نجاة لتلبية حاجة هذا المواطن البسيط لكن محاربة هذا النوع لابد يقتضي توفير أسطول كاف من النقل الحضري والزام سيارات الأجرة الكبيرة عبر إصدار قرار عاملي يلزمها بنقل المواطنين مغاربة واجانب على حد سواء وبدون تمييز .