ترأس السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم بمدينة أكادير، أشغال اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لسوس-ماسة برسم دورة سنة 2025، بحضور والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، ونائبة رئيس مجلس الجهة، إلى جانب المدير بالنيابة للوكالة، والمدير العام لهندسة المياه، ومدير التجهيزات المائية، فضلاً عن برلمانيين وأعضاء المجالس المنتخبة.
ويهدف هذا الاجتماع إلى حصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، وتقديم برنامج عملها ومشروع ميزانيتها لسنة 2026، إضافة إلى الوقوف على مدى تقدم إنجاز ميزانية سنة 2025.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير أن السنة الماضية تميزت بمواصلة أشغال تعلية سد مختار السوسي، حيث انتقلت سعته التخزينية من 50 إلى 281 مليون متر مكعب، بنسبة إنجاز بلغت 77%، وهو ما سيمكن من تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب والرفع من الحصة الموجهة للسقي بجهة سوس ماسة.
كما أبرز أن أشغال إنجاز سد التامري بعمالة أكادير إداوتنان، بسعة 204 ملايين متر مكعب، بلغت نسبة تقدمها 88%، مشيرًا إلى أنه من المرتقب الشروع في الملء الاستباقي أواخر شهر ماي 2026، بما سيساهم في تقوية التزويد بالماء الصالح للشرب وتوفير مياه السقي والحماية من الفيضانات.
وأشار الوزير إلى استمرار الجهود لإنجاز ثلاثة سدود صغرى بالشساعة، ويتعلق الأمر بسد لوريزي بإقليم تزنيت، وسد اخفمان بإقليم تارودانت، وسد اداوكنضيف بإقليم اشتوكة آيت باها، إلى جانب برمجة توسيع محطة تحلية مياه البحر بشتوكة آيت باها لرفع قدرتها الإنتاجية إلى 146 مليون متر مكعب، والشروع في إنجاز سد سيدي يعقوب بإقليم تزنيت بسعة 1.68 مليون متر مكعب.
وفي السياق ذاته، تم إطلاق طلبات العروض لإنجاز 14 سدًا صغيرًا بمنطقة نفوذ الوكالة في إطار اتفاقية إنجاز برامج السدود التلية والصغرى إلى غاية 2027، إضافة إلى شراء وتركيب 11 محطة متنقلة لتحلية المياه وإزالة المعادن.
وبخصوص تدبير الموارد المائية، أكد الوزير اتخاذ مجموعة من التدابير لضمان التزويد بالماء في الظروف العادية، من بينها اقتناء وكراء شاحنات صهريجية، وإنجاز أثقاب استكشافية واستغلالية، وتتبع وضعية الموارد المائية عبر تفعيل اللجان الجهوية والإقليمية للماء.
وتماشياً مع التوجيهات الملكية السامية، أشار نزار بركة إلى تنزيل برامج مهيكلة خاصة بالمياه الجوفية والموارد غير الاعتيادية، من أبرزها برمجة إنجاز محطة تحلية مياه البحر سوس-ماسة بطاقة إنتاجية تصل إلى 350 مليون متر مكعب، منها 100 مليون لمياه الشرب و250 مليونًا للسقي، على أن يتم إطلاق طلبات عروض إنجازها في أواخر سنة 2026.
كما تطرق إلى مواصلة إنجاز الأثقاب الاستكشافية العميقة لتحسين المعرفة بالطبقات الجوفية وتعبئة موارد إضافية، خاصة لفائدة الوسط القروي، إضافة إلى مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة للتخفيف من الضغط على الموارد المائية الاعتيادية.
وفي مجال الحماية من الفيضانات، أكد الوزير أن الوكالة تعمل على إعداد برنامج “أطلس” للمناطق المهددة بالفيضانات، بدعم من وزارة الداخلية عبر صندوق محاربة الكوارث الطبيعية، بهدف تحديد وتصنيف المجالات الترابية المعرضة لهذا الخطر.