في زخم أجواء روحانية غامرة، انطلقت اليوم بجماعة “تسكدلت” بإقليم اشتوكة أيت باها، فعاليات موسم الولية الصالحة “للا تعلات”؛ أحد أشهر المواسم الدينية والتجارية الذي تُشد إليه الرحال من مختلف الربوع.
وعرفت هذه التظاهرة الدينية، التي أشرف على افتتاحها والي جهة سوس ماسة السيد سعيد أمزازي، وعامل إقليم اشتوكة أيت باها السيد محمد سالم الصبتي، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة السيد كريم أشنكلي، والوفد المرافق لهم؛ تلاوة سلك من الذكر الحكيم، وأمداحاً نبوية، وتسليم جوائز للفائزين والفائزات في مختلف المسابقات القرآنية التي تم تنظيمها ضمن فقرات هذه المناسبة الدينية المتميزة.


وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المجلس العلمي الجهوي لسوس ماسة على الأهمية المتعددة الأبعاد لهذا الموسم الديني الذائع الصيت؛ باعتباره ملتقى سنوياً على مر الأزمنة للمدارس العلمية العتيقة، وتجسيداً للعناية الموصولة بهذه المؤسسات الدينية باعتبارها قلاعاً حصينة لتعاليم الدين الإسلامي السمحة، ومنارات شامخة للمحافظة على ثوابت الأمة وقيم الوطنية الحقة.

هذه المناسبة الدينية، التي حضرها على الخصوص رؤساء المصالح الأمنية الجهوية والإقليمية والمنتخبون ورؤساء المصالح القطاعية وفعاليات مدنية وحشد من أئمة وطلبة المدارس العتيقة، تميزت بقراءة برقية الولاء المرفوعة إلى السدة العالية بالله، وبرفع أكف الضراعة والدعاء بالنصر والتمكين لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ولصاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن بالتوفيق والسداد، وأن يشد عضده بشقيقه مولاي رشيد وباقي الأسرة الملكية الشريفة، والدعاء بالترحم على فقيدي العروبة والإسلام المغفور لهما الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما.
وجدير بالذكر أن موسم “للا تعلات” خلال هذه السنة، فضلاً عن طابعه التجاري والاجتماعي، سيعرف تنظيم ندوات علمية وفكرية تسلط الضوء على الأهمية الدينية والتاريخية والمجتمعية لهذا الحدث؛ من خلال قبسات من سيرة هذه الولية الصالحة، والأدوار التي قامت بها على المستويين الديني والاجتماعي، وتجليات البعد الصوفي في شخصية هذه المرأة الفاضلة التي سارت بذكرها الركبان وخلدها التاريخ بمداد من الفخر والاعتزاز، وكانت سبباً لأكبر تجمع سنوي لحملة كتاب الله وطالبي العلم الوافدين من كل حدب وصوب، يحيون أيامه ولياليه بتلاوة القرآن ومدارسته.