تم خلال المجلس الوزاري الأخير الذي ترأسه الملك محمد السادس تعيين الجنرال دوبريگاد طارق الحارثي مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس ماسة، في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وإعادة هيكلة قطاع الصحة.
ويأتي هذا التعيين ضمن الدينامية الجديدة التي تهدف إلى إرساء نموذج المجموعات الصحية الترابية، القائم على تحسين الحكامة وتجويد الخدمات وتقريب العرض الصحي من المواطنين، عبر اعتماد تدبير جهوي أكثر نجاعة وفعالية.
وينحدر طارق الحارثي من مدينة الخميسات، وراكم تجربة مهنية داخل القطاع الصحي العسكري، حيث تولى مهام تدبيرية داخل مؤسسات استشفائية عسكرية، من بينها إدارة المستشفى العسكري وادي الذهب بالدشيرة الجهادية، وهو ما أكسبه خبرة في تسيير المرافق الصحية ذات الطابع المنظم والدقيق.
وينظر إلى هذا المسار باعتباره قائما على الانضباط والصرامة في التدبير، وهي عناصر تعتبر أساسية في المرحلة الحالية من إصلاح القطاع الصحي، الذي يتطلب تعزيز النجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات الصحية.
ويرى متتبعون أن هذا التعيين يعكس توجها نحو الاستفادة من كفاءات راكمت خبرات ميدانية في تدبير المؤسسات الكبرى والمعقدة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالخصاص في الموارد البشرية وتفاوت البنيات التحتية وصعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية.
وتعد المجموعة الصحية الترابية لجهة سوس ماسة من بين أهم النماذج المعتمدة في هذا الورش الإصلاحي، بالنظر إلى خصوصية الجهة التي تجمع بين مجالات حضرية كبرى ومناطق قروية واسعة، ما يفرض تحديات كبيرة في توزيع العرض الصحي بشكل عادل ومنصف.