أحداث “ولاد زيان” بين المقاربة الأمنية والهاجس الحقوقي‎

شدت أحداث محطة “أولاد زيان” التي اندلعت أواخر الشهر المنصرم ولازالت شرارتها لم تنطفئ بعد بين مهاجرين منحدرين من دول جنوب الصحراء والساكنة المجاورة للمحطة ، أنظار الرأي العام الوطني والدولي ، وهي الأحداث التي أبانت مرة أخرى عن توازن وحكمة المغرب في تديير ملف المهاجرين الأفارقة ، بعيدا عن أية مقاربات غير محسوبة العواقب ووفاء بالالتزامات الدولية التي مافتئ المغرب يتقيد بمضامينها .
أحداث اليوم السبت 09 دجنبر ، التي وقعت على مشارف محطة أولاد زيان والتي كان أبطالها مهاجرون أفارقة يرابطون بالقرب من المحطة حيث عمدوا الى رفس شرطي والتنكيل به ما تسبب له في كسر على مستوى الرجل ، دفع بالسلطات الى الرفع من التعزيزات الأمنية دون اخلال بالالتزامات السالفة الذكر ، كما تعالت أصوات مطالبة بتغيير كيفية التعامل مع الوضع والتخلي عن سياسة غض الطرف ، وتفعيل مسطرة الترحيل في حق المهاجرين الغير شرعيين ، بتنسيق مع سفاراتهم وقنصلياتهم في المغرب .
ويبقى موضوع المهاجرين الأفارقة اشكالا حقيقيا خاصة حينما ينتصب أمام الدولة هاجسان أولهما حقوقي والثاني سياسي ، إلا أن شريحة عريضة من المجتمع ترى بضرورة تنزيل المقاربة الأمنية التي تجد مبرراتها في كون العديد من المهاحرين الأفارقة يمارسون أنشطة محضورة يعاقب عليها القانون كالسرقة والنصب وترويج المخدرات والدعارة …علما أن فتيل المواجهات الأخيرة بمحطة “ولاد زيان” تسببت فيها استفزازات مارسها المهاجرون في حق ساكنة المنطقة .

آخر المستجدات
تعليقات

التعليقات مغلقة.