تحصين المكتسبات ، تجديد النفس في الأنشطة والفعاليات وبحث إمكانيات خيار المأسسة… محاور من بين أخرى تشكل خلفيات التفكير الجاد في تطوير سبل الارتقاء بحدث المهرجان القرآني لاشتوكة أيت باها، والذي أقفل عشريته بحصيلة مهمة في حجم المشاركات والتتويجات والتكريمات التي احتفى خلالها بمواهب بارزة من مختلف المؤسسات والمدارس..
والظاهر أن هذه الحصيلة البالغة الأهمية على مستويي النوع والكيف ، تستدعي التثمين والتحصين والبحث عن آفاق جديدة للتطوير والارتقاء وتوسيع البعد الجغرافي للمشاركات والإشعاع.
وفي هذا الصدد ، اعتبر الأستاذ ” عبد الله والحيق ” أن ثمة العديد من المؤشرات التي أذكت نجاح البعد الإشعاعي لهذا الحدث السنوي من خلال تسجيل حضور هام لمختلف مشاهير أصوات القراء والمحاضرين الذائعي الصيت ، من قبيل ( الدكتور عبد الفتاح الفريسي ، سيدي محمد الترابي ، الشيخ أحمد الخالدي ، الشيخ لعيون الكوشي…) فضلا عن الطموح الذي بات يحذو المهرجان لتوسيع المسابقة الجهوية لتصبح وطنية ، تفتح المشاركة أمام المواهب من مختلف جهات وأقاليم المملكة ، ونفس الأمر ليسري على القراءة الجماعية المرتلة ، لحضور المدارس العلمية العتيقة من كل المناطق والربوع ، بالإضافة إلى الانفتاح على القرائتين المغربية والمشرقية ( التجويد بمختلف فروعه).
وتشكل لحظة إسدال الستار عن هذه العشرية الأولى ، وفق الكاتب الإقليمي للجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية – فرع اشتوكة أيت باها – وقفة للتفكير في الارتقاء بهذا الحدث وتوسيع أبعاده ، التي يرتقب أن تبرز ، إن شاء الله ، خلال الدورة القادمة.
ومضى الأستاذ والحيق قائلا : التفكير ينصب أيضا نحو تحدي خلق ” مؤسسة ” لهذا الحدث تجمع مختلف الفعاليات والهيئات المنظمة والشركاء والمساهمين في إنجاح المهرجان ، وهي مؤسسة لرفع هم تطوير المشروع، مضيفا أن الحدث يحتاج للانفتاح على الدعمين الجهوي والوطني لينال حظه منهما لتوسيع مدى إشعاعه.

ويرى ، من جانبه ، عبد العزيز الناصري ( رئيس جمعية سيدي الحاج الحبيب للتربية والثقافة ببيوكرى) أن فكرة المأسسة تظل حاضرة مع التجديد في الأفكار مع الرهان على الدعم الكفيل بتطوير أنشطة المهرجان خصوصا ما يرتبط بإنجاح محور القراءات الجماعية المرتلة التي تحتاج فعالياتها إلى موارد كافية ، مبرزا في الوقت ذاته تحقيق انجاز هام في الدورة الأخيرة تمثل في دخول تجربة المسابقة الرقمية وتعزيز الحضور الرقمي ، إذ تم تسجيل تجاوب وتفاعلين كبيرين في هذه المسابقة من داخل وخارج المغرب وهو ما يقوي رهانات تجديد النفس الإشعاعي للمهرجان .

إلى ذلك ، أشار المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية باشتوكة أيت باها ، محمد أيت محند ، إلى أن دورة هذا العام تستوقفنا جميعا عند الإنجازات التي حققها المهرجان والإشعاع الذي اكتسبه ، ونظرا لهذه التراكمات ، يضيف المندوب ، فإن الطموح لايقف عند هذا الحد بل يسعى إلى التطوير عبر الانفتاح على مجموعة من المدارس العتيقة بالجهة ولم لا على الصعيد الوطني إسوة بالمسابقة الوطنية التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لجائزة محمد السادس القرآنية نأخذ منها إسوة في خدمة القرآن الكريم .

واغتنم المندوب الإقليمي هذه الفرصة ومع اقتراب رمضان الأبرك للدعوة لدعم مثل هذا المبادرات الإقليمية لتوسيع آفاقها خدمة للقرآن الكريم الذي هو شرف لنا جميعا ، مع بذل قصارى الجهود في هذا الإطار.
التعليقات مغلقة.