قال عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية إن الظروف الدولية التي تلصق بها الحكومة غلاء الأسعار في تصاعد مع الحرب الروسية الأوكرانية، وستزداد تعقدا مع رصد الصين لأعداد قياسية من حالات الإصابة بكوفيد 19، وإعلان شركات كبيرة تعليق نشاطها هناك.
واعتبر بوانو في تدوينة له أن الحكومة ليست وكالة أنباء، تنقل أخبار الظرفية الدولية وارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق، ثم تصمت على الارتفاع الصاروخي للمواد الأساسية في الأسواق الوطنية، وخاصة المحروقات، فمهمتها هي التدخل لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد أن على الحكومة التدخل عبر إعمال القوانين المتاحة أمامها، وعبر ما هو موضوع رهن إشارتها من إمكانيات، أو التدخل عبر حلول مبدعة، وليس الوقوف موقف المتفرج إزاء استمرار رفع الأسعار من طرف الشركات المعنية.
وتساءل بوانو عن سبب عدم إعلان شركات المحروقات قبل شهر عن زيادات كانت مقررة ما بين 40 و60 سنتيم، وأضاف “من أوقف هذه الزيادة، هل هي جهة ما، أم عزيز أخنوش، وإذا كان أخنوش، فبأي صفة، هل بصفته رئيس الحكومة، أم بصفته الفاعل الرئيسي في سوق المحروقات بالمغرب”، معتبرا أن هذا التصرف يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هذه الشركات لا تزال تحقق أرباحا خيالية غير أخلاقية.
وأكد البرلماني أن بإمكان الحكومة أن تتدخل للتخفيف على المواطنين، من الزيادات المتواصلة في أسعار المحروقات، وذلك عبر الضرائب الموجهة للمحروقات، وهو ما يتطلب فقط الشجاعة في اتخاذ القرار، وهذه الشجاعة تتطلب أن تكون للحكومة “الكبدة” على المواطنين.
واقترح بوانو أن تفكر الحكومة في إجراءات تتخذها من خلال الزيادة المتوقعة في الرسم الداخلي على الاستهلاك وفي الضريبة على القيمة المضافة، ما دام أن قانون المالية لسنة 2022 قد اعتمد سعر البرميل في حدود 80 دولار خلال اعداد ودراسة قانون المالية، وطبعا سينتج عن هذا الفارق بين 80 والسعر المتداول الذي تجاوز 130 دولار فائض في المداخيل الضريبية المتعلقة أساسا بالضريبة على القيمة المضافة والرسم الداخلي على الاستهلاك والذي يقدر بملايير الدراهم، بحيث يمكن استثمارها في دعم القدرة الشرائية للمواطنين، والتخفيف بل والمساهمة في خفض الأسعار لعدد من المواد الأساسية بالسوق الوطنية.
كما أشار إلى إمكانية دعم نقل المواد الأساسية حتى تصل إلى المواطنين في مختلف الجهات، إما عن طريق دعم مهنيي النقل، أو التدخل مباشرة من خلال شركات اللوجيستيك والنقل، لتأمين نقل المواد الأساسية إلى الأسواق، لأن النقل عامل من عوامل الزيادة في الأسعار.
التعليقات مغلقة.