رجل سلطة بمدينة بيوكرى: مشهد يفيض بـ “تمغربيت”ولغة القلب في عز الحملة الطبية

اشتوكة بريس

تمغربيت هي تلك الكلمات البسيطة الممزوجة بابتسامة “ولد الأصل”، التي تقال للمسن ” الواليد” وللمرأة ” الواليدة” وللشاب ” خويا” وللطفل ” ولدي”…
هي اللغة التي لا تحتاج إلى قاموس، لأنها من خطاب “القلب”.
هو تواصل وقرب لغوي بكسر تلك “الهالة” التي كانت تفصل قديماً بين رجل السلطة والمواطن. لغة اعتمدها القائد وهو يسلم قنينة الماء، حين حضرت “السلطة المواطنة”، حيث المسؤول هو خادمٌ بمرتبة “مُحب”. ذلك بالفعل ما خطف الأضواء في عز الحملة الطبية التي شهدتها حاضرة إقليم اشتوكة أيت باها حيث استفاد المئات من فحوصات وعمليات مجانية في أمراض العيون وإزالة “الجلالة” بالمستشفى الإقليمي.
هي حركة تضرب في عمق السوسيولوجيا المغربية، وتحيل على نموذج ميداني ل ” القرب الاجتماعي” يحول المرفق العمومي (الحملة الطبية) إلى فضاء اجتماعي تسوده روح “الجماعة” و”التويزة”، وهي قيم مغربية أصيلة تعكس التلاحم الفطري بين “المخزن” والمواطن حيث تلتقي النوايا الصادقة.
إنها أيضا مبادرة يتواصل معها استدعاء لـ “رجل السلطة الوجداني”، حين يحس المواطنون بالأمان ليس الطبي فحسب، بل الأمان “الإنساني” أيضاً.
حين تظل”تمغربيت”: أكثر من هوية.. إنها أسلوب تدبير، يعتمد بشكل أقوى على التجسيد الميداني لوظائف القرب الجغرافي، الاجتماعي والوجداني واللغوي
La proximité géographique, sociale, émotionnelle et linguistique.

بكل وضوح:
إن أقصر طريق لقلوب المواطنين محليا هو العمل الميداني الصادق، هيبة الدولة تزداد تكتسب بالحب والتقدير الذين ينسجمان مع المحيط في تناغم متوازن مع القانون والتدبير، السلوك الذي يمثل انتقالاً مسؤولاً من “إدارة الورق” إلى “إدارة الأثر”..


آخر المستجدات
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.