كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن النيابة العامة ستبث قريبا في عشرات الملفات المرتبطة بحوادث سير مفبركة، صنعتها عصابات لربح أموال شركات التأمين، وأخرى لمحترفي شهادات الزور بمختلف المحاكم، بعدما تم ضبط الفاعلين عبر نظام معلوماتي تم ربطه بين وزارة العدل والمحاكم، مكن بسهولة من مراجعة سجلات الأحكام الصادرة، والتدقيق في أسماء الأشخاص الذين شكلوا شبكة عصابة محترفة للنصب والاحتيال.
وأعلن وهبي، في جلسة مساءلة الوزراء بمجلس النواب، أول أمس الاثنين، عزمه القضاء على ظاهرة حوادث السير الوهمية، مضيفا أنه اكتشف وجود شخص ارتكب 32 حادثة سير في فضاءات مختلفة، قصد الحصول على أموال شركات التأمين.
وقال وهبي، “أستغرب أن هذا المواطن لم يلق حتفه رغم هذا الكم الهائل من حوادث السير المرتكبة في حقه والبالغ عددها 32 حادثة”.
وتفاعلا مع سؤال فريقه حزب الأصالة والمعاصرة، اعتبر وهبي، أن هؤلاء المتورطين في فبركة حوادث سير وهمية شكلوا عصابة متكاملة العناصر، وأن وزارته أحالت على رئاسة النيابة العامة مجموعة من الملفات لإجراء الأبحاث الضرورية في شأنها، مشددا على أنه ستتم محاصرة هذه الظاهرة بكل تفاصيلها والقضاء سيقول كلمته في هذه الوقائع الجرمية.
وتساءل المسؤول الحكومي، عن الكيفية التي تم بها إنجاز محاضر في مثل هذا النوع من حوادث السير الوهمية وإصدار أحكام بشأنها قصد الاستفادة من أموال شركات التأمين، مضيفا أن الحاسوب عرى “كل شيء”، بتشديد المراقبة والتنسيق بين وزارة العدل ورئاسة النيابة العامة والسلطة القضائية، للقضاء نهائيا على ظاهرة حوادث السير الوهمية.