حددت المديرية العامة للضرائب بالمغرب قائمة سوداء تضم 4 آلاف ملزم لم يصرحوا بممتلكاتهم ولم ينخرطوا في إجراءات التسوية الطوعية للوضعية الجبائية، رغم اقتراب انتهاء المهلة القانونية المقررة في 31 ديسمبر الجاري.
وكشفت مصادر مطلعة أن إدارات الضرائب أرسلت حتى الآن حوالي ألفي إشعار للأشخاص المخالفين للقانون، لتحفيزهم على تسوية وضعيتهم قبل نهاية المهلة. وأكدت المصادر أن القانون الحالي لا يتيح أي تمديد لفترة التسوية، حيث إن قانون المالية للسنة المقبلة، الذي تم نشره بالجريدة الرسمية، لا يتضمن أي إجراءات لتمديد هذه الفترة.
وأوضحت المصادر أن بعد انتهاء المهلة القانونية في نهاية ديسمبر، ستشرع المديرية العامة للضرائب في ملاحقة المخالفين. وسيتوجب على هؤلاء دفع 37% من قيمة الممتلكات غير المصرح بها، إلى جانب الغرامات وتكاليف التحصيل. في المقابل، كان يمكن للمخالفين خلال فترة التسوية الطوعية دفع 5% فقط من قيمة الممتلكات للحصول على إعفاء كامل وضمان سرية الهويات.
وتشمل الممتلكات غير المصرح بها المودعة في الحسابات البنكية، الأوراق النقدية، العقارات غير المخصصة لأغراض مهنية، السلفات المدرجة في الحسابات الجارية للشركاء، والقروض الممنوحة للغير.
دعت المديرية العامة للضرائب المعنيين إلى الإسراع في الاستفادة من العرض الحكومي للتسوية الطوعية. يتمثل العرض في أداء مساهمة إبرائية محدودة نسبتها 5% فقط من قيمة الممتلكات، مع ضمان سرية العملية. وأوضحت المديرية أن عملية الأداء تتم عبر مؤسسة ائتمان معتمدة، دون نقل أي معلومات لإدارة الضرائب تكشف عن هوية صاحب التصريح.
وأكدت المديرية العامة للضرائب أن الممتلكات والمبالغ المصرح بها، التي كانت موضوع المساهمة الإبرائية، لن تُحتسب عند فحص الوضعية الجبائية للأشخاص المعنيين. يُعد هذا الإجراء فرصة استثنائية للخاضعين للضريبة لتسوية وضعيتهم الضريبية بدون تحمل أعباء إضافية.
كما حذرت المديرية من أن الممتنعين عن التسوية الطوعية سيواجهون عواقب مالية ثقيلة بعد انتهاء المهلة. وكررت دعوتها للاستفادة من هذا الإجراء الطوعي لتجنب التبعات القانونية والمالية المستقبلية.
التعليقات مغلقة.