أبلغت الحكومة الإسبانية نظيرتها المغربية رفضها القاطع لأي مطالب تتعلق باسترداد مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وذلك في تصريحات رسمية أدلى بها وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أمام البرلمان يوم الجمعة.
وفصل ألباريس بوضوح بين ملفين: من جهة، التعاون الأمني الوثيق مع الرباط في إدارة أزمة الهجرة الأخيرة، الذي وصفه بـ”الأساسي”؛ ومن جهة أخرى، الموقف السيادي الثابت لمدريد تجاه وضع المدينتين، والذي لا يقبل أي مراجعة رغم التصريحات المغربية المتكررة التي تعتبر الثغرين جزءًا من التراب الوطني.
جاءت هذه التصريحات في سياق جلسات مساءلة برلمانية حول تدبير الأزمة التي اندلعت في 30 يوليوز الماضي، حين دخل نحو 72 ألف شخص إلى سبتة في ظرف ساعات قليلة، بحسب تقديرات وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا. وأوضح هذا الأخير أن التنسيق مع السلطات المغربية سمح بإعادة الغالبية الساحقة من الوافدين، فيما بقي نحو 5 آلاف شخص داخل المدينة، مشيرًا إلى أن المغرب اعترض آلاف محاولات الإبحار نحو الشواطئ الإسبانية منذ بداية الأزمة.