دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة جديدة، مع انطلاق الجولة الثانية من اللقاءات التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، في سياق سياسي يتجه نحو الحسم في ملامح الأغلبية التي ستقود المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب افتتاح الدورة التشريعية الجديدة للبرلمان.
وفي هذا الإطار، استقبلت المنصوري، صباح اليوم الاثنين، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، في لقاء يندرج ضمن سلسلة الاتصالات السياسية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بشأن تركيبة الحكومة وبرنامجها وأولوياتها. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه المشاورات مع عدد من الأحزاب، وفي مقدمتها مكونات الكتلة الوطنية، إلى جانب أحزاب أخرى من بينها الحركة الشعبية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الجولة الثانية قد تكون حاسمة في تحديد شكل التحالف الحكومي المقبل، وسط توجه داخل حزب الأصالة والمعاصرة نحو صيغة سياسية جديدة، تقوم أساساً على التقارب مع أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، مع بقاء باقي السيناريوهات مفتوحة إلى حين انتهاء المشاورات والحسم في التشكيلة النهائية للأغلبية.
وتسعى المنصوري، من خلال هذه الجولة، إلى الانتقال بالمفاوضات من مرحلة التواصل السياسي إلى مناقشة التصورات العملية للحكومة المقبلة، بما يشمل البرنامج والأولويات وتوزيع المسؤوليات، في وقت شددت فيه على ضرورة تشكيل حكومة قوية وسياسية، تقوم على الكفاءة والنزاهة وقادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين وتنفيذ الالتزامات المرتقبة.
ويأتي استئناف المشاورات في ظرف سياسي حساس، يجعل الجولة الثانية محط أنظار واسع، خصوصا أن نتائجها ستحدد ما إذا كانت الخريطة الحكومية ستحتفظ ببعض ملامح المرحلة السابقة، أم ستتجه نحو تحالف جديد يعيد ترتيب مكونات الأغلبية ويمنح الحكومة المقبلة تركيبة سياسية مختلفة.