اشتوكة أيت باها.. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تُعزز النقل المدرسي بـ133 حافلة باستثمار يتجاوز 49 مليون درهم
تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم اشتوكة أيت باها دعم منظومة النقل المدرسي وتعزيزها، باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لتيسير الولوج إلى المؤسسات التعليمية ودعم التمدرس وتكافؤ الفرص، حيث تضم المنظومة حاليا 133 حافلة، باستثمار يتجاوز 49 مليون درهم.
وتعكس هذه الأرقام حجم الجهود المبذولة لتطوير النقل المدرسي بالإقليم، لاسيما بالمناطق القروية والنائية، والتخفيف من الإكراهات المرتبطة ببعد المؤسسات التعليمية عن التجمعات السكنية وصعوبة التنقل، بما يساهم في تحسين ظروف التمدرس والحد من عوامل الهدر المدرسي.
وتأتي هذه الدينامية في سياق الاجتماع الذي عقدته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، اليوم الخميس، والذي خُصِّص لعرض والمصادقة على مجموعة من المشاريع المندرجة ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، والمتعلقة أساسا بدعم صحة الأم والطفل والنهوض بقطاع التعليم.
وأكد عامل الإقليم، السيد محمد سالم الصبتي، خلال هذا الاجتماع، أهمية هذه اللقاءات باعتبارها آلية أساسية لتنزيل مختلف أوراش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال إطلاق مشاريع تنموية ساهمت في تحسين مؤشرات التنمية البشرية بالإقليم، مشددا على ضرورة تجويد الخدمات الاجتماعية وتعزيز التضامن والإدماج الاقتصادي للشباب والنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
وفي هذا الإطار، أشرف عامل الإقليم والوفد المرافق له على توزيع دفعة جديدة من 29 حافلة للنقل المدرسي، منها 22 حافلة ممولة في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و7 حافلات ممولة من طرف المجلس الإقليمي.
وتشكل هذه الدفعة الجديدة إضافة إلى الجهود المتواصلة لتعزيز منظومة النقل المدرسي بالإقليم، التي تضم 133 حافلة، بما يوسع القدرة على الاستجابة لحاجيات التلاميذ والتلميذات، ويعزز استفادتهم من خدمة نقل تساعدهم على الوصول إلى المؤسسات التعليمية في ظروف أفضل.
وتكتسي هذه المنظومة أهمية خاصة بالنسبة للتلاميذ القاطنين بالمناطق البعيدة، ولاسيما بالمجالات القروية والنائية، حيث يساهم النقل المدرسي في تجاوز صعوبات التنقل وتقليص أثر المسافات على انتظام الدراسة، كما يوفر دعما إضافيا لتمدرس الفتيات بالمناطق التي تعرف تحديات مرتبطة بالولوج إلى المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، يندرج تعزيز النقل المدرسي ضمن مقاربة متكاملة تعتمدها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لدعم التمدرس والنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، إلى جانب مشاريع أخرى تهم تهيئة وتجهيز قاعات الموارد الخاصة بالتلاميذ في وضعية إعاقة، وتجهيز قاعات للتفتح الدراسي، ودعم الأندية الرياضية، واقتناء أقسام معيارية وتشجيع الابتكار الرقمي.
كما تشمل هذه الجهود دعم تجهيز وتدبير دور الطالب والطالبة بمختلف جماعات الإقليم، وتجهيز عدد من الداخليات، وإحداث 12 وحدة للتعليم الأولي، بما يساهم في تحسين العرض المدرسي وتعزيز الجودة وتكافؤ الفرص والإنصاف المجالي.
وشكل الاجتماع أيضا مناسبة لتقديم عرض من طرف مصالح المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية حول المؤشرات الكبرى المرتبطة بوضعية الدخول المدرسي الجديد بالإقليم، والتحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، لاسيما ما يتعلق بتعزيز العرض المدرسي وتجاوز الاكتظاظ والهدر الدراسي والنهوض بالتعليم الأولي والارتقاء بالخدمات الاجتماعية.
وفي إطار العناية بالمواهب الناشئة بالمؤسسات التعليمية بالإقليم، تم عقب الاجتماع تكريم التلميذ طارق أيوب، تقديرا لقدراته الإبداعية وموهبته الخاصة في فن الخط.
وتبرز حصيلة 133 حافلة واستثمار أزيد من 49 مليون درهم مكانة النقل المدرسي ضمن الجهود المبذولة بإقليم اشتوكة أيت باها لتيسير الولوج إلى المدرسة، وتعزيز شروط التمدرس، ودعم تكافؤ الفرص، خاصة بالمناطق القروية والنائية، بما يجعل هذا المرفق إحدى الأدوات العملية للاستثمار في الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
